القضاء الروسي يحل منظمة مدافعة عن حقوق الإنسان

رئيس منظمة «الحركة من اجل حقوق الانسان» ليف بونوماريف في 21 ونيو 2013 .(فرانس برس)

أمر القضاء الروسي، الجمعة، بحل منظمة «الحركة من أجل حقوق الإنسان»، إحدى أبرز الجمعيات في روسيا في هذا المجال، التي كانت مستهدفة من السلطات، كما أعلن مديرها ليف بونوماريف لوكالة «فرانس برس».

وقال: «سنستأنف هذا القرار وسنلجأ أيضا إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان»، مؤكدا أن حركته «ستواصل العمل».

وعبر هذا القرار تكون المحكمة العليا الروسية صادقت على طلب لوزارة العدل التي تتهم هذه المنظمة غير الحكومية بانتهاكات متكررة للإجراءات الإدارية، مطالبة بالتالي بحلها.

ومنظمة «الحركة من أجل حقوق الإنسان»، التي تأسست العام 1997، هي إحدى المنظمات الأقدم المدافعة عن حقوق الإنسان، ومعروفة كثيرا في روسيا. وحسب موقعها على الإنترنت فإنها تضم عشرات الفروع في مختلف أنحاء البلاد.

ومنذ فبراير صنفها القضاء مجددا «عميلا أجنبيا»، وهي تسمية مثيرة للجدل بعدما صنفها لأول مرة بين 2014 و2015، وهذا التصنيف الذي أصبح قانونا في العام 2012، يهدف إلى الإشارة إلى منظمة تستفيد من تمويل دولة أخرى وتمارس «نشاطا سياسيا».

وأتاح هذا المبدأ الغامض استهداف كثير من المجموعات المنتقدة للسلطة، مثل منظمة «ميموريال» غير الحكومية، وفي الآونة الأخيرة منظمة المعارض اليكسي نافالني.

ويأخذ القضاء خصوصا على «الحركة من أجل حقوق الإنسان» عدم إدراج تصنيفها «عميلا أجنبيا» في منشوراتها، وهو أحد الإجراءات الملزمة الكثيرة التي ينص عليها هذا الوضع. وفي ديسمبر أمضى ليف بونوماريف (78 عاما) أكثر من أسبوعين في السجن بسبب دعوات للمشاركة في تظاهرة غير مرخص لها.

ويعود نشاط أستاذ الفيزياء السابق، بونوماريف، الذي كان نائبا في أول انتخابات تشريعية تجري بعد انهيار الاتحاد السوفياتي السابق في 1991، إلى نهاية ثمانينات القرن الماضي، حيث قال، الخميس، أمام المحكمة العليا «إنها محاكمة تاريخية، الأولى من نوعها: أكبر منظمة لحقوق الإنسان في روسيا تجري تصفيتها».

وعلق المعارض ديمتري غودكوف على قرار المحكمة، الجمعة، وكتب على «تويتر»: «آن الأوان لكي تدرك النخبة الروسية أنه لم يعد هناك إلا شخص واحد يتمتع بحقوق في روسيا»، في إشارة إلى الرئيس فلاديمير بوتين.

في نهاية أكتوبر استبعد الرئيس الروسي عبر مرسوم شخصيات عدة منتقدة للسلطات من مجلس حقوق الإنسان لدى الكرملين، الهيئة الاستشارية التي فقدت تدريجيا نفوذها في السنوات الماضية. وسيتم استبدال موظفين حاليين أو سابقين في وسائل إعلام الدولة بالأعضاء المقالين.

المزيد من بوابة الوسط