جزائريون يحتفلون بعيد الثورة بالدعوة إلى «استقلال جديد»

تظاهرة في الجمعة الـ36 لحراك الجزائر، في 25 أكتوبر 2019 (فرانس برس).

احتفل المتظاهرون في الجزائر، اليوم الجمعة، بذكرى عيد الثورة الـ65 لانتزاع ما سموه «استقلالا جديدا» من النظام الحاكم منذ الاستقلال من الاحتلال الفرنسي في 1962.

وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي نداءات للاحتجاج في العاصمة الجزائر، حيث تجري أهم التظاهرات كل يوم جمعة منذ انطلاق الحركة الاحتجاجية ضد النظام في 22 فبراير الماضي، وفق «فرانس برس».

ونشرت صفحة «حراك 22 فبراير» على موقع «فيسبوك» لافتة إلكترونية كتب عليها: «الفاتح نوفمبر.. يوم الزحف الأكبر».

واندلعت «ثورة التحرير» أي حرب الاستقلال الجزائرية في الساعة الصفر من ليل الأول من نوفمبر العام 1962 بقيادة جبهة التحرير الوطني، بعمليات عسكرية شملت في نفس الوقت كل أرجاء البلاد.

وأصبح هذا التاريخ مناسبة وطنية يتم الاحتفال بها بشكل رسمي منذ الاستقلال وهي عطلة مدفوعة الأجر.

وكما هو الحال بالنسبة إلى الاحتفالات الرسمية بدأ المتظاهرون في التجمع ليل الخميس، في وسط العاصمة قبل أن تفرقهم قوات الشرطة التي أوقفت عديدا منهم. وفي الصباح استيقظت العاصمة على انتشار أمني كثيف في وسط العاصمة بشاحنات احتلت كل المحاور والساحات الرئيسية، مثل ساحة أول ماي وموريس أودان والربيرد المركزي وعلى طول شارع ديدوش مراد.

كما قام عناصر أمن بالزي المدني بتفتيش حقائب المارة المبكرين ومراقبة هوياتهم، وشددت قوات الأمن إجراءات المراقبة في الحواجز الأمنية على الطرق المؤدية إلى الجزائر العاصمة منذ مساء الخميس، مما تسبب في اختناقات مرورية امتدت لعدة كيلومترات كما في تيبازة غربا والبليدة جنوبا.

واندلعت الحركة الاحتجاجية الأخيرة بعد ترشيح الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة لولاية خامسة رغم مرضه الذي أفقده القدرة على الحركة والكلام. وبعد دفعه لعدم الترشح ثم الاستقالة في 2 أبريل لم تتراجع الاحتجاجات واستمرت لتطالب برحيل كل رموز النظام الحاكم منذ 1962.

ويرفض المحتجون الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر المقبل لاختيار خلف لبوتفليقة، لأنها في نظرهم ليست سوى استمرار لنفس النظام.

وتصر السلطة على المضي في هذه الانتخابات مقللة من حجم التظاهرات الاحتجاجية، كما فعل رئيس الدولة الموقت، عبدالقادر بن صالح لدى لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل أسبوع، عندما وصف المتظاهرين بـ«بعض العناصر».

والخميس، دعا بن صالح الجزائريين إلى جعل الانتخابات «عرسا وطنيا» و«الاستعداد للتصدي لأصحاب النوايا والتصرفات المعادية للوطن».

المزيد من بوابة الوسط