ملكة جمال تتهم رئيس غامبيا السابق باغتصابها بعد رفضها الزواج منه

مقر لجنة المصالحة بالقرب من العاصمة الغامبية بانجول في 15 أكتوبر 2019 (فرانس برس).

اتهمت ملكة جمال سابقة الرئيس الغامبي السابق يحيى جامع، الذي يقيم في المنفى حاليا، باغتصابها بهدف «إهانتها وجعلها تدفع ثمن رفضها الزواج منه».

وقالت «فاتو توفا جالو» في شهادة أوردتها يوم الخميس أمام لجنة تحقيق في العاصمة الغامبية بانجول: «ما كان يريده يحيى جامع لم يكن علاقات جنسية أو متعة معي، ما كان يريده هو إيذائي وتلقيني درسا وليرضي غروره»، حسب ما ذكرت «فرانس برس».

وكانت جالو تتحدث أمام لجنة الحقيقة والمصالحة التي شكلت للتحقيق في سنوات حكم يحيى جامع، الضابط الذي وصل إلى رأس السلطة في غامبيا على أثر انقلاب في 1994 وقاد البلاد حتى العام 2017 بطريقة قمعية شرسة.

وفازت فاتو جالو التي كانت تدرس الفنون المسرحية، بمسابقة ملكة الجمال في ديسمبر 2014 عندما كانت في الثامنة عشرة من عمرها. وتبلغ من العمر الآن 23 عاما.

تفاصيل الجريمة
وروت الفاتنة السابقة كيف استقدمها جامع إلى القصر مرات عدة وخدعها بإظهار موقف أبوي ووعدها بدفع المنحة التي تقدمها المسابقة. وفي مايو 2015 وبعدما أنهى محادثة هاتفية مع زوجته، سألها يحيى جامع الذي كان في الخمسين من العمر ما إذا كانت توافق على الزواج منه. وبعدما اعتقدت أنها مزحة أو اختبار، ردت سلبا، مشيرة إلى صغر سنها.

بعد ذلك شعرت أنها ملاحقة. وأغرتها الرئاسة بمنزل وسيارة، لكنها استخدمت كل الذرائع لترفض الطلبات؛ إلى أن تلقت دعوة لحضور مناسبة عامة لا تنطوي على أي مجازفة، حسب قولها.

وتذكر فاتو جالو أنها اقتيدت إلى غرفة جانبية دخل إليها وقد احمرت عيناه. وقالت: «سمعت كلمات مثل من تظنين نفسك وأنه الرئيس ويمكنه الحصول على كل النساء اللواتي يرغب بهن»، ثم جذبها إلى غرفة مجاورة فيها سرير.

وتقول إنها تذكر كيف حقنها بمادة مجهولة في ذراعها لكنها بقيت واعية دون أن تدرك كم من الوقت مضى، وقام باغتصابها على الرغم من صراخها وتوسلاتها، حسب روايتها.

وتحدثت الشابة نفسها عن سماعها تلاوة لآيات قرآنية تم بثها في الوقت نفسه في الحفل العام على الجانب الآخر من الباب. وقالت إن يحيى جامع «كان هادئا ويستغل لحظة رائعة بالنسبة إليه لن تكشف يوما». وبعد ذلك أغمي عليها. وعندما استعادت وعيها طلب منها الرحيل.

لجوء بالسنغال ثم دراسة في كندا
وفي يوليو 2015 لجأت هذه الفتاة إلى السنغال، حيث حصلت على مساعدة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهي تدرس حاليا العمل الاجتماعي في تورونتو بكندا.

ومنذ يناير الماضي، كشفت عشرات من جلسات الاستماع لضحايا ومسؤولين سابقين في النظام السابق، حجم انتهاكات حقوق الإنسان خلال حكم يحيى جامع الذي رحل من بلده إلى المنفى في يناير 2017 في غينيا الاستوائية بعد هزيمته أمام المعارض أداما بارو.

وقد تستمر أعمال لجنة المصالحة عاما إضافيا، ويمكن أن توصي بملاحقات أو دفع تعويضات، لكنها لا تستطيع إصدار الأحكام.

المزيد من بوابة الوسط