الصين تحاول إحكام قبضتها على هونغ كونغ.. وتحذر: لن نسمح بتقسيم البلاد

متظاهرون ضد السلطة في هونغ كونغ، الأول من نوفمبر 2019 (فرانس برس).

أكدت الصين أنها لن تتسامح مع المعارضة في هونغ كونغ، في وقت استعرضت خططها لتعزيز «الشعور الوطني» وتغيير الطريقة التي يتم عبرها اختيار أو إقالة الرئيس التنفيذي للمدينة، بعد شهور من التظاهرات الرافضة للقادة الداعمين لبكين.

وقال مدير لجنة القانون الأساسي في هونغ كونغ وماكاو «شين شونياو» إن الاضطرابات في المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي شكلت موضوعا مهما خلال اجتماع الحزب الشيوعي، الذي جرى على مدى أربعة أيام وترأسه الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال الأسبوع الجاري في بكين، حسبما نقلت «فرانس برس».

وأعربت الحكومة المركزية في بكين عن ثقتها حتى الآن برئيسة السلطة التنفيذية للمنطقة، كاري لام، وشرطة المدينة لوضع حد للتظاهرات «المؤيدة للديمقراطية» والتي تزداد عنفا؛ لكن جميع الأنظار تركزت على مسألة إن كانت قيادة الحزب ستفرض قيودا أكبر في حال خرجت التظاهرات عن السيطرة.

وهزت شهور من الاحتجاجات «المستعمرة البريطانية السابقة»، إذ انتقد سكانها قادتها الداعمين لبكين وتراجع الحقوق الأساسية.

وعود بتحسين المعيشة
وقال شين إن قادة الحزب اتفقوا على تحسين منظومة الحكم التي تتبعها الحكومة المركزية في المنطقة والمحافظة على «ازدهارها واستقرارها طويل الأمد». وأضاف أن الصين «لن تتسامح مع أي عمل يشكل تحديا لأساس (بلد واحد بنظامين) ولن تتسامح مع أي عمل يقسم البلاد ويعرض الأمن القومي للخطر وستمنع وتسيطر بحزم على تدخل القوى الأجنبية بشؤون هونغ كونغ وماكاو».

ولا يتم اختيار رئيس السلطة التنفيذية في هونغ كونغ باقتراع مباشر، وهو أمر يشكل مصدر توتر أساسيا ومشكلة بالنسبة إلى القادة أنفسهم جراء عدم امتلاكهم تفويضا شعبيا.

ويتم حاليا اختيار رئيس السلطة التنفيذية للمدينة من قبل لجنة تضم 1200 عضو يطغى عليها أنصار بكين. وتولت لام، التي انخفضت نسب التأييد لها إلى مستويات قياسية، رئاسة السلطة التنفيذية للمدينة في 2016 بعدما حصلت على 777 صوتا من اللجنة.

إجراءات تستهدف الأمن القومي
وأفاد شين أن قادة الحزب ناقشوا سبل «تحسين آلية تعيين وإقالة رئيس السلطة التنفيذية وكبار المسؤولين في المنطقة ذات الإدارة الخاصة من قبل الحكومة المركزية». وأوضح أنه سيتم تحسين النظام القضائي في المدينة للمحافظة على الأمن القومي، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وقررت النخبة في الحزب زيادة «مستوى الوطنية» في التعليم في مسعى لمواجهة التظاهرات التي يقودها الشباب، حسب «فرانس برس».

وقال شين: «علينا تثقيف مجتمعي هونغ كونغ وماكاو، خصوصا المسؤولين الحكوميين والمراهقين بشأن الدستور (...) وتعزيز الوعي القومي والحس الوطني لدى مواطني هونغ كونغ وماكاو عبر تعليمهم التاريخ والثقافة الصينية».