كوريا الشمالية تطلق قذيفتين قصيرتي المدى

أطلقت كوريا الشمالية قذيفتين قصيرتي المدى، الخميس، كما أعلن الجيش الكوري الجنوبي، بينما وصلت المحادثات بين بيونغ يانغ وواشنطن حول الملف النووي إلى طريق مسدود.

وأطلقت القذيفتان من إقليم جنوب بيونغان في اتجاه الشرق فوق البحر، كما أعلنت هيئة أركان الجيش الكوري الجنوبي في بيان في سول، مشيرة إلى «نحن نحافظ على الجهوزية ونراقب الوضع في حال جرت عمليات إطلاق إضافية».

وإطلاق القذيفتين هو الأحدث في سلسلة تحركات قامت بها كوريا الشمالية في الآونة الأخيرة، لكنه الأول منذ 2 أكتوبر حين أطلقت صاروخا في البحر في خطوة استفزازية.

وانسحبت كوريا الشمالية بعد ذلك من محادثات عمل حول الملف النووي مع الولايات المتحدة في السويد، معبرة عن خيبة أملها من عدم تقدم واشنطن بحلول «جديدة وخلاقة».

وتخضع بيونغ يانغ لسلسة عقوبات بسبب برامجها النووية والبالستية، بينما تقول إن سياستها هذه تهدف إلى الدفاع عن نفسها في مواجهة احتمال حصول اجتياح أميركي.

وتطالب بتخفيف هذه الإجراءات، وحضت واشنطن تكرارا على التقدم بعرض جديد بحلول نهاية السنة. وعبر مجلس الأمن القومي الكوري الجنوبي عن «قلق شديد» إزاء إطلاق القذيفتين، الخميس، بينما ندد رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، بهذه الخطوة أيضا، قائلا إنها «تهدد الأمن والاستقرار في البلاد والمنطقة».

وقال إن كوريا الشمالية أطلقت هذه السنة أكثر من 20 صاروخا أو قذيفة. مضيفا: «من الواضح أن الهدف هو لتحسين تكنولوجيا الصواريخ لديها. من الضروري تشديد مراقبتنا الأمنية بشكل إضافي»، ووصفت وزارة الدفاع اليابانية السلاح بأنه «يبدو كصاروخ بالستي». ويحظر على كوريا الشمالية إطلاق صواريخ بالستية بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي.

غير قابلة للتفسير
المحادثات تراوح مكانها بين بيونغ يانغ وواشنطن منذ انهيار قمة هانوي بين الزعيم كيم جون أون والرئيس الأميركي دون اتفاق في فبراير الماضي. وكان هدف الاجتماع مواصلة ما تحقق في القمة الأولى، التي عقدت بينهما في سنغافورة السنة الماضية، حين قطع كيم وعدا مبهما بالعمل في اتجاه «نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية».

الأحد، نشرت وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية بيانا صادرا عن كيم يونغ شول، الذي كان سابقا مفاوض بيونغ يانغ مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، اتهم فيه واشنطن بالسعي إلى «عزل جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية بطريقة أكثر مكرا عن السابق».

وأشاد بالعلاقات «الشخصية الوثيقة» بين الزعيم كيم جونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكنه حذر من أن «كل شيء له حدود»، ويرى محللون أن ما قامت به كوريا الشمالية، الخميس، يعبر عن استياء بيونغ يانغ بسبب عدم تقديم واشنطن تنازلات في المحادثات النووية.

وقال ليم «أول-شول»، أستاذ الدراسات الكورية الشمالية في جامعة كيونغنام، إن عملية الإطلاق تعتبر «تحذيرا لسول وواشنطن بأنها قادرة على القيام بأنشطة عسكرية إضافية إلا إذا اتبعت الولايات المتحدة نهجا جديدا».

وأضاف: «من وجهة نظرنا فإن سلوك الشمال ليس عقلانيا عبر القيام بذلك في فترة حداد، ولكن عملية الإطلاق اليوم تظهر الطبيعة الحقيقية لكوريا الشمالية غير القابلة للتفسير في نظام تقييمنا».

ويأتي ذلك بينما وجه كيم جونغ أون رسالة تعزية إلى الرئيس الكوري الجنوبي مون «جاي-ان»، الأربعاء، في وفاة والدته التي ولدت في الشمال.

والاتصالات بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية متوقفة منذ قمة هانوي، وقد نددت بيونغ يانغ عدة مرات بالمناورات المشتركة التي تجريها سول مع واشنطن.