«سرايا الموت».. أميركا تدعم ميليشيات تقتل المدنيين في أفغانستان

أفراد تابعون إلى ميليشيا أفغانية، (الإنترنت: أرشيفية)

ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن مجموعات شبه عسكرية أفغانية مدعومة من الولايات المتحدة وتنشط بلا ملاحقة، تقتل مدنيين بشكل تعسفي في هجمات ليليلة، وبعمليات إخفاء قسري.

وأكدت المنظمة في تقرير نشر الخميس، أنها حللت 14 هجوما شنته هذه «المجموعات الضاربة» المدعومة من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه» بين نهاية العام 2017 ومنتصف العام 2019، موضحة أنه خلال هذه الهجمات ارتكبت «انتهاكات خطيرة بعضها يرقى إلى جرائم حرب»، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وفي إحدى هذه الهجمات في ولاية بكتيا، قتل أحد عناصر هذه القوات شبه العسكرية أحد عشر رجلا في قرية واحدة، حسب المنظمة.

وتابعت «هيومن رايتس ووتش» أن «شهودا يؤكدون أنه لم يبد أي من هؤلاء الرجال مقاومة»، موضحين أن «زعيما قبليا قتل برصاصة في عينه وابن أخيه وكان في العشرين من العمر، قتل (برصاصة) في الفم». وتنشط المجموعات شبه العسكرية المدعومة من الـ«سي آي إيه» في أفغانستان منذ الحرب على الجيش السوفياتي في ثمانينات القرن الماضي.

وقالت المنظمة في تقريرها إنه في العديد من الحالات، رافقت الهجمات التي تقع بشكل عام في مناطق تحت سيطرة حركة طالبان، ضربات جوية قتلت مدنيين «بشكل عشوائي ودون تكافؤ في القوة».

سرايا الموت
وفي بعض الأحيان احتجزت هذه القوات رجالا دون إبلاغ عائلاتهم عن أماكن وجودهم. والهجمات الليلية التي تجمع بين قوة نارية شديدة ومعدات للرؤية الليلية وعنصر المباغتة، تكتيك تم اختباره في أفغانستان.

وعبرت معدة التقرير ومديرة المنظمة غير الحكومية في ىسيا باتريسيا غوسمان عن أسفها لأن «وكالة الاستخبارات المركزية وعبر تكثيف عملياتها ضد طالبان، سمحت للقوات الأفغانية (...) بارتكاب فظائع بما في ذلك إعدامات خارج إطار القضاء وعمليات إخفاء قسري».

ولجأت السلطات الأفغانية والقوات الأميركية بشكل أكبر إلى مجموعات من القوات شبه العسكرية لمكافحة مقاتلي طالبان الذين يكبدون قوات الأمن الأفغانية خسائر فادحة. وهذه القوات شبه العسكرية مرتبطة بشكل مباشر بأجهزة الاستخبارات الأفغانية ولا تخضع بذلك لسلسلة القيادة العادية. وقد وصفها دبلوماسي في تصريح لـ«هيومن رايتس ووتش» بـ«سرايا الموت».

المزيد من بوابة الوسط