الشرطة الفرنسية تحقق في دوافع منفذ الهجوم على مسجد

تحقق الشرطة الفرنسية، الثلاثاء، في دوافع رجل يبلغ 84 عامًا، على صلة بالحزب اليميني المتطرف الرئيسي في البلاد، هاجم مسجدًا في جنوب غرب فرنسا وأصاب بالرصاص شخصين بجروح خطرة.

وصدم الهجوم على مسجد في بايون جنوب غرب فرنسا بعد ظهر الإثنين، في حي سكني يصفه سكانه بـ«المسالم»، المسلمين والمجتمع الفرنسي، ما أثار إدانة من الحكومة، وكذلك زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن، وفق «فرانس برس».

وجاء الاعتداء بعد ساعات قليلة من مناشدة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المسلمين تكثيف محاربة ما سماه «الانفصالية» الإسلامية في فرنسا العلمانية. ويبلغ الجريحان من العمر 74 و78 عامًا وقد أُصيبا بجروح في الرقبة والصدر، وهما يرقدان في المستشفى في حالة مستقرة، على ما قالت السلطات المحلية.

وبحسب مصدر قريب من التحقيق فإن المسلح يدعى كلود سينكي وكان مرشح حزب التجمع الوطني (يمين متطرف) في 2015 للانتخابات المحلية، لكن مذاك نأى الحزب بنفسه عنه. ووصف السكان سينكي بـ«الرجل المتشبث برأيه».

وقال مايك بريسون نائب عمدة قرية سينكي إنه معروف «طبعه الحاد»، وأفاد بأنه يتصرف «مثل شخص يعاني اضطرابًا نفسيًّا. لم يعجبه أشخاص من اليسار ولا من الوسط وقلة من اليمين». وذكرت جريدة «سود أوست» المحلية أن سينكي وجه خطابًا غاضبًا الأسبوع الماضي إلى سلطات بايون والمدعين العامين؛ سعيًا إلى توجيه تهم ضد ماكرون بسبب «عدم تطبيق حقوق الإنسان».

ونشرت الجريدة فقط مقتطفات من الرسالة التي قالت إنها تحتوي على عبارات «تمييزية وتشهيرية وتحض على كراهية الأجانب»، وقالت السلطات إن سينكي هاجم المسجد، الإثنين، فيما كان الرجلان يجهزانه لصلاة الظهر.

شنيع
قال عمدة بايون جان رينيه في مكان الحادث إن المهاجم «اقترب من المبنى بالسيارة، وألقى عبوة حارقة على الباب الجانبي للمسجد»، وتابع: «خرج الشخصان وأطلق النار عليهما فأصاب أحدهما في الرقبة والآخر في صدره وذراعه. ثم هرب». وتم تتبع الرجل بفضل لوحة سيارته إلى بلدة سان-مارتان-دو-سينيو، التي يسكنها نحو 5000 شخص على بعد 16 كلم من بايون، وهي مقصد سياحي شهير في إقليم الباسك الفرنسي.

وقال مصدر قريب من التحقيق إن سينكي اعترف بأنه مطلق النار. وأضاف أنه أشعل كذلك النار في سيارة متوقفة خارج المسجد، وندد الرئيس الفرنسي في تغريدة «بالهجوم الشنيع». وأكد أن «الجمهورية لن تتسامح أبدًا مع الحقد»، متعهدًا بـ«بذل كل جهد لمعاقبة الفاعلين وحماية مواطنينا المسلمين».

بدوره، قدم وزير الداخلية كريستوف كاستانير «التضامن والدعم» لمسلمي فرنسا، فيما قالت لوبن إن هذه الجريمة «تتعارض تمامًا» مع قيم حزبها.

المزيد من بوابة الوسط