الانفصاليون يحشدون 350 ألف مشارك خلال تظاهرة «الحرية» في برشلونة

تظاهر مئات آلاف الأشخاص في وسط مدينة برشلونة، السبت، وهم يلوحون بأعلام الاستقلال، في أحدث احتجاج جماهيري ضد أحكام السجن التي أصدرتها إسبانيا بحق تسعة زعماء انفصاليين.

وقدرت الشرطة المحلية بـ 350 ألفًا عدد المشاركين الذين احتشدوا في إحدى الجادات الواسعة بين الواجهة البحرية وكاتدرائية ساغرادا فاميليا، التي أغلقت أبوابها مرة أخرى أمام الزوار، وفق «فرانس برس».

وعمت الاضطرابات كتالونيا منذ صدور حكم المحكمة العليا في 14 أكتوبر بسجن قادة انفصاليين، ما أطلق موجة تظاهرات ضخمة تحولت بسرعة إلى أعمال عنف، حيث ألقى المتظاهرون الغاضبون خلالها الحجارة وقنابل المولوتوف على الشرطة التي ردت بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.

آلاف المناهضين لانفصال كتالونيا يخرجون في مسيرة بمدريد

وبدأت الأزمة قبل عامين عندما أجرت كتالونيا استفتاءً في الأول من أكتوبر حظرته السلطات الإسبانية وتخللته أعمال عنف، قبل أن يصدر إعلان استقلال لم يدم طويلًا وأدى الى أسوأ أزمة سياسية في إسبانيا منذ عقود. ودعت لتظاهرة السبت الجمعية الوطنية الكتالونية وأومنيوم كالتشر، وهما أكبر مجموعتين مؤيدتين للاستقلال على مستوى المنطقة وسبق أن نظمتا بعض أكبر الاحتجاجات الانفصالية في السنوات الأخيرة.

ورفع المتظاهرون في الجادة الواسعة لافتات كتب عليها «لن نستسلم»، وهم يهتفون «الأول من أكتوبر... لن نسامح... لن ننسى».

تظاهرات مضادة 
ويبقى الكتالونيون على انقسامهم الحاد حول مسألة الانفصال عن إسبانيا، حيث أظهر استطلاع رأي أُجري في سبتمبر الماضي أن 44% يؤيدون هذه الخطوة مقابل 48.3%، وأدى الغضب من أحكام سجن الانفصاليين إلى تعميق هذا الانقسام.

وتراجعت أعمال العنف الأسبوع الماضي على الرغم من استمرار الاحتجاجات، حيث سار الآلاف من الطلاب وهم يلوحون بالأعلام في مسيرة سلمية في شوارع برشلونة الجمعة. وجُـرح أكثر من 600 شخص في الاحتجاجات حتى الآن بينهم 367 مدنيًّا، وفق وزارة الصحة الكتالونية. وأظهرت الأرقام الحكومية أن 289 شرطيًّا أُصيبوا.

وتظاهر السبت الآلاف في مدريد دفاعًا عن وحدة إسبانيا بدعوة من حزب «فوكس» اليميني المتطرف الذي يتخذ موقفًا متشددًا من حركة الانفصال الكتالونية ويطالب بحظر جميع الأحزاب الإقليمية المؤيدة للاستقلال. وعلى الرغم من أن هذا الحزب لم يدخل البرلمان الإسباني إلا في أبريل، ترجِّح استطلاعات الرأي أن يصبح ثالث أكبر حزب في الانتخابات المقبلة.

والأحد سيقوم نشطاء من حركة «المجتمع المدني الكتالوني» بتنظيم تظاهرة مضادة من قبل هؤلاء الذين يطالبون بأن تبقى المنطقة جزءًا من إسبانيا.

المزيد من بوابة الوسط