الأمم المتحدة توفد بعثة للتحقيق والأزمة الاجتماعية مستمرة في تشيلي

متظاهرون يحرقون مدخل محطة للمترو في سانتياغو في 24 أكتوبر 2019 (فرانس برس)

أعلنت الأمم المتحدة أنها سترسل بعثة خاصة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في تشيلي، التي تشهد إضرابا بعد أسبوع من الاحتجاجات في الشارع أسفرت عن سقوط 19 قتيلا.

وحاول الرئيس، سيباستيان بينييرا، تخفيف التوتر بإعلانه عن قرب رفع حالة الطوارئ وتخفيف ساعات منع التجول ليلا اللذين طبقا في الأيام الستة الماضية.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليه، رئيسة تشيلي السابقة: «بعد متابعة الأزمة في تشيلي منذ بدايتها، قررت إرسال بعثة للتحقق من أجل التدقيق في الادعاءات عن انتهاكات لحقوق الإنسان»، مضيفة: «أعضاء البرلمان والحكومة (التشيلية) عبروا عن رغبتهم في وجود بعثة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان».

وانفجر الغضب الاجتماعي الذي تجسد بتظاهرات عنيفة وعمليات نهب، بعد إعلان زيادة نسبتها 3,75% في رسوم مترو سانتياغو، لكنه لم يهدأ بعد تعليق هذا الإجراء.

اقرأ أيضا: رئيس تشيلي يجتمع مع الأحزاب سعيا لإخماد التظاهرات العنيفة  

واتسعت الحركة التي يتسم المشاركون فيها بالتنوع ولا قادة واضحين لها، يغذيها الاستياء من الوضع الاجتماعي والتفاوت في هذا البلد الذين يضم 18 مليون نسمة.

ويبدو أن إعلان الرئيس عن سلسلة من الإجراءات الاجتماعية، الثلاثاء، واعترافه بأنه لم يتوقع الأزمة وطلبه «الصفح» من مواطنيه، لم يؤد إلى النتيجة التي كان يأملها.

وبعد أسبوع من بدء الحركة الاحتجاجية، ما زال نحو عشرين ألف عسكري وشرطي منتشرين في البلاد. وكانت الحكومة استدعت، الأربعاء، احتياطي الجيش للقيام بمهمات إدارية.

وفي محاولة لخفض حدة التوتر، أعلن الرئيس المحافظ أن السلطات «تعمل على خطة لتطبيع الحياة في بلادنا لنتمكن من وقف اللجوء إلى حظر التجول وإلى رفع حالة الطوارئ».

وبعيد هذا الإعلان، تم تقليص حظر التجول الذي فرض ليل الأربعاء الخميس إلى خمس ساعات من الساعة 01,00 إلى 07,00 بتوقيت غرينتش، مقابل عشر ساعات في الليالي السابقة.

وأعلنت الحكومة أيضا عن تراجع حوادث العنف في الساعات الـ24 الأخيرة التي لم يسقط خلالها أي قتيل. وتراجع عدد الذين أوقفوا أيضا إلى 735 شخصا.

لكن استمرت بعض المواجهات مع قوات الأمن وعمليات النهب في عدد من مدن البلاد ومناطق من العاصمة، خصوصا في الضواحي.

مواصلة الضغط
لبى عشرات الآلاف من التشيليين المصممين على مواصلة الضغط على الحكومة، الدعوة إلى الإضراب لليوم الثاني على التوالي الخميس، الذي أطلقته منظمات نقابية ونحو عشرين حركة أخرى، وقالت السلطات إن نحو 400 ألف تشيلي تظاهروا الأربعاء.

ويطالب المحتجون الحكومة بسحب عسكرييها من الشارع بعد انتشارهم للمرة الأولى منذ انتهاء حكم أوغستو بينوشيه الديكتاتوري (1973-1990). كما يطالبون بحلول لأسوأ أزمة اجتماعية تشهدها البلاد منذ ثلاثين عاما.

وتفيد أرقام رسمية أن 18 شخصا بينهم طفل وبيروفي وإكوادوري قتلوا منذ 18 أكتوبر. في المقابل، أحصى المعهد الوطني لحقوق الإنسان 535 جريحا بينهم 239 أصيبوا بأسلحة نارية، وتوقيف 2410 أشخاص.

وأعلن وزير الدفاع التشيلي، ألبرتو إيسبينا، الخميس، أن الجيش يعمل من أجل حماية الحقوق الإنسانية في تشيلي لا انتهاكها.

وإلى جانب بعثة الأمم المتحدة، دعا الرئيس، بينييرا باشيليه، وخوسيه ميغيل فيفانكو، مدير إدارة الأميركيتين في منظمة «هيومن رايتس ووتش» غير الحكومية، إلى زيارة تشيلي.

ورغم حدة الأزمة، أكدت الحكومة، الخميس، تنظيم قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) التي من المقرر أن يشارك فيها خصوصا الرؤساء الصيني شي جيبينغ، والروسي فلاديمير بوتين، والأميركي دونالد ترامب، من 13-17 نوفمبر في سانتياغو.