رئيس تشيلي يجتمع مع الأحزاب سعيا لإخماد التظاهرات العنيفة

رجال الإطفاء يتدخلون لإخماد حريق في مقر صحيفة في فالبارايسو في تشيلي. (أ ف ب)

يلتقي رئيس تشيلي، سيباستيان بينيرا، الثلاثاء، قادة الأحزاب السياسية في محاولة لإيجاد حل للأزمة الاجتماعية والتظاهرات العنيفة التي أوقعت 15 قتيلا في مختلف أنحاء البلاد.

واندلعت الاحتجاجات أساسا على رفع رسوم المترو قبل أن تتحول إلى غضب ضد الجيش والرئيس بينيرا، الذي اقترح، مساء الإثنين، «عقدا اجتماعيا» يلبي مطالب المتظاهرين.

واعتبر الرئيس، الأحد، أن البلاد في «حالة حرب»، قبل أن يعود، الإثنين، ويتبنى لهجة أكثر هدوءا، وقال إنه سيجتمع مع الأحزاب السياسية المنافسة، الثلاثاء، «للعمل على عقد اجتماعي يتيح لنا أن نصل معا بسرعة وكفاءة ومسؤولية إلى حلول أفضل للمشكلات التي يعاني منها التشيليون».

وحالة الطوارئ السارية منذ مساء الجمعة في العاصمة تشمل تسع مناطق أخرى من الـ16 منطقة في البلاد. ونشر عشرة آلاف شرطي وجندي، وهي المرة الأولى التي ينزل فيها العسكريون إلى الشارع منذ سقوط ديكتاتورية الجنرال أوغوستو بينوشيه (1973-1990).

منذ الجمعة تشهد تشيلي أسوأ أزمة اجتماعية منذ عقود. وبدأت التظاهرات، الجمعة، احتجاجا على زيادة رسوم مترو سانتياغو، من 800 إلى 830 بيزوس (1,04 يورو)، التي تملك أوسع وأحدث شبكة لقطارات الأنفاق في أميركا اللاتينية، يبلغ طولها 140 كيلومترا وتنقل يوميا ثلاثة ملايين راكب.

وقال متظاهر عرف عن اسمه الأول فقط أورلاندو: «هذا لا يحدث بسبب رفع رسوم المترو 30 بيزوس»، مضيفا أن الغضب مرتبط بالرواتب المتدنية وارتفاع أسعار الأدوية والانتظار الطويل في المستشفيات.

ومع أن الرئيس تراجع، مساء السبت، عن قرار زيادة أسعار المواصلات، إلا أن شرارة الاحتجاجات لم تنطفئ، بل إن المتظاهرين رفعوا سقف مطالبهم لتشمل قضايا أخرى مثل التفاوت الاجتماعي والاحتجاج على النموذج الاقتصادي المطبق والحصول على التعليم والخدمات الصحية المرتبطين خصوصا بالقطاع الخاص.

المزيد من بوابة الوسط