ترودو يفوز بولاية ثانية في كندا وحزبه يحصد غالبية ضئيلة بالبرلمان

ترودو إلى جانب زوجته، يحيي أنصاره بعد صدور نتائج الانتخابات في مونتريال، 21 أكتوبر 2019

فاز رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بولاية ثانية، أمس الإثنين، لكن حزبه الليبرالي حصل على غالبية ضئيلة في البرلمان، ما سيرغمه على الاعتماد على دعم حزب صغير للبقاء في الحكم.

وبحسب تقديرات عدد من محطات التلفزة الكندية، الثلاثاء، فاز الليبراليون بـ156 مقعدًا من أصل 338 في مجلس العموم الكندي. وفي البرلمان المنتهية ولايته، كانوا يتمتعون بغالبية مريحة من 177 مقعدًا.

وقال ترودو أمام مناصريه الذين تجمعوا في وسط مونتريال: «فعلتموها يا أصدقائي»، مضيفًا: «رفض الكنديون الانقسام.. رفضوا خفض الضرائب والتقشف وصوتوا لصالح برنامج تقدمي وخطوة قوية ضد التغير المناخي».

وتزامنًا، أقر خصمه المحافظ أندرو شير بالخسارة وهنأ رئيس الوزراء، لكنه اعتبر أن «قيادته متضررة ووقته في الحكومة سينتهي قريبًا»، مضيفًا: «عندما تأتي هذه اللحظة، سيكون المحافظون مستعدين».

ويقدر الخبراء معدل عمر حكومات الأقلية في كندا بين 18 و24 شهرًا.

وقبل صدور النتائج النهائية، رحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تغريدة بفوز ترودو الرائع الذي حققه بعد معركة شاقة، وقال إنه سيواصل تعاونه مع ترودو الذي كانت علاقاته به معقدة أحيانًا منذ قمة مجموعة السبع العام 2018 في كندا.

وفي حين، أشارت استطلاعات الرأي إلى تنافس كبير بين المحافظين والليبراليين، إلا أن المحافظين لم يفوزوا سوى في 120 دائرة وحل بعدهم حزب «كتلة كيبيك» الاستقلالي بـ32 مقعدًا والحزب الديمقراطي الجديد (يسار) بـ24 مقعدًا. وتم انتخاب جميع قادة الأحزاب الكبيرة مجددًا.

وربح ترودو رهانه على ولاية ثانية رغم الفضائح الكثيرة التي اتسمت بها سنواته الأربع في الحكم والهجمات التي غالبًا ما كانت عنيفة من جانب المعارضة على إنجازاته. لكنه خرج من هذا الاقتراع ضعيفًا للبقاء في الحكم وينبغي عليه الحصول على دعم حزب صغير، يرجح أن يكون الحزب الديمقراطي الجديد بزعامة جاغميت سينغ، وفق «فرانس برس».

واعتبارًا من الثلاثاء، باستطاعة الزعيم الليبرالي بدء محادثات حساسة بهدف التوصل إلى اتفاقات أثناء عمليات التصويت في مجلس العموم.

ائتلاف متين
وقال المحلل السياسي في جامعة كيبيك في مونتريال، هيوغو سير، لـ«فرانس برس»: «على الأرجح سيكون التقارب بين الليبراليين والحزب الديمقراطي الجديد أسهل من تقارب مع كتلة (كيبيك).. إذا قام الحزب الليبرالي بالتنازلات التي ينتظرها الحزب الديمقراطي الجديد، يمكن أن يكون الائتلاف متينًا، وباستطاعتنا تصور أنه سيستمر 18 إلى 24 شهرًا على الأقل».. لكن من المؤكد أنه سيترتب على الحزب الليبرالي أن يكون أكثر اعتدالًا».

وينبغي على ترودو بعدها تشكيل حكومة جديدة وإعداد برنامجه التشريعي، ثم إخضاعه لتصويت البرلمان الجديد، الذي سيكون بمثابة تصويت ثقة بحكومة الأقلية.

المزيد من بوابة الوسط