نتانياهو يقر بعجزه عن تشكيل حكومة.. والمهمة تؤول إلى غانتس

غانتس ونتانياهو: صورة مركبة (أرشيفية: إنترنت)

أعلن الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، أنه سيكلف بيني غانتس تشكيل حكومة جديدة بعدما أبلغه بنيامين نتانياهو، مساء الإثنين، بأنه لم يتمكن من تشكيل حكومة عقب الانتخابات التشريعية التي جرت في 17 سبتمبر وأسفرت عن نتائج متقاربة جدًّا.

وقال نتانياهو، في شريط مصور بُثَّ عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، وتوجه فيه إلى الإسرائيليين: «قبل فترة وجيزة أبلغت الرئيس بأنني سأتخلى عن صلاحياتي في مسعى تشكيل حكومة».

وألقى نتانياهو باللوم على منافسه رئيس حزب «أزرق - أبيض» الوسطي بيني غانتس لرفضه التفاوض على شروطه.

وبعد ذلك بقليل أعلن الرئيس الإسرائيلي أنه سيكلف غانتس تشكيل الحكومة الجديدة، وأورد بيان لمكتب ريفلين أن كل أعضاء الكنيست سيتم إبلاغهم بأن «الرئيس يعتزم تكليف رئيس (أزرق - أبيض)، النائب بيني غانتس تشكيل الحكومة».

وسيكون أمام غانتس 28 يومًا لتشكيل الحكومة الجديدة، وسيواجه الكثير من العقبات.

وفشلت جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات التي كانت الثانية بعد أبريل، وقال حزب «أزرق - أبيض» في بيان: «حان وقت العمل.. مصممون على تشكيل حكومة وحدة ليبرالية يقودها بيني غانتس صوَّت لها الشعب الإسرائيلي قبل شهر».

ويشير استخدام الحزب لكلمة «ليبرالية» إلى نيته الحد من نفوذ الأحزاب الدينية في تشكيل الائتلاف.

وخلال المفاوضات التي قادها نتانياهو في الأسابيع الأخيرة لتشكيل ائتلاف حكومي حاول حزب «الليكود» اليميني بزعامة نتانياهو إقناع حزب «أزرق - أبيض» الوسطي بحل وسط، صاغه الرئيس ريفلين، وينص على أن يتناوب نتانياهو وغانتس على تولي منصب رئيس الوزراء.

وكان يفترض بموجب هذا المقترح أن يتولى نتانياهو منصب رئيس الوزراء في البداية، على أن يحل محله غانتس حالما يوجه إليه رسميًّا اتهام قضائي بالفساد وهو أمر مرجح حدوثه بحلول نهاية العام.

وأهم قضايا الفساد التي يواجهها نتانياهو، القضية الأولى التي تسمى «الملف 1000»، ويتهم فيها بأنه تلقى أنواعًا فاخرة من السيجار وزجاجات شمبانيا ومجوهرات تتجاوز قيمتها 700 ألف شيكل (240 ألف دولار) مقابل حصول مَن قدموها على امتيازات مالية شخصية.

اقرأ أيضًا: القائمة العربية المشتركة تدعم غانتس لترؤس الحكومة الإسرائيلية الجديدة   

في القضية الثانية، التي تسمى «الملف 2000»، يقول المحققون إن نتانياهو حاول التوصل الى اتفاق مع الناشر أرنون موزيس مالك جريدة «يديعوت أحرونوت»، أكثر الصحف انتشارًا في الدولة العبرية، للحصول على تغطية إيجابية له.

والقضية الثالثة هي بيزيك أو «الملف 4000» وتعتبر الأخطر على نتانياهو، إذ يشتبه المحققون بأنه حاول الحصول على تغطية إيجابية في الموقع الإلكتروني «والا». في المقابل يشتبه بأنه أمن امتيازات حكومية درت ملايين الدولارات على شاؤول إيلوفيتش رئيس مجموعة بيزيك للاتصالات وموقع «والا». ويؤكد نتانياهو أنه لم يقبل سوى هدايا من أصدقاء دون مقابل.

المزيد من بوابة الوسط