الصين تدعو بلهجة حادة إلى «إعادة التوحيد الكاملة» مع تايوان

العلم الصيني يرتفع خلال عرض عسكري في بكين، الأول من أكتوبر 2019 (فرانس برس).

دعت حكومة الصين، بلهجة حادة، إلى إعادة توحيد تايوان مع الصين، مشددة على أنها لن تتوقف عن محاولات «تحقيق إعادة التوحيد الكامل للوطن».

وقال وزير الدفاع الصيني الجنرال وي فينغيه، أمام وزراء الدفاع ومسؤولين من أنحاء آسيا في منتدى «شيانغشان» في بكين إن الصين لن توقف جهودها نحو «التوحيد الكامل للوطن، فالصين هي الدولة الكبيرة الوحيدة في العالم التي لم تحقق بعد إعادة التوحيد الكاملة، وهذا شيء لا يمكن لأي شخص وأي قوة أن توقفه»، حسبما نقلت «فرانس برس»، اليوم الإثنين.

وتعتبر الصين تايوان، التي تتمتع بحكم ذاتي، مقاطعة منشقة سيتم توحيدها في نهاية المطاف مع البر الرئيسي، وبالقوة إن اقتضى الأمر، بعد انشقاقهما العام 1949 إثر حرب أهلية.

وتدهورت العلاقات بين تايوان وبكين منذ انتخاب الرئيسة تساي إنغ-وين العام 2016، التي يرفض حزبها القبول بأن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي «الصين الواحدة». ومنذ ذلك الحين انتزعت الصين من تايبيه عددًا من حلفائها السياسيين، لتتركها مع عدد متضائل من الدول التي تعترف بحكومتها.

وشدد وزير الدفاع الصنيي على أن بلاده «تريد تعزيز العلاقات السلمية على جانبي المضيق، لكنها لن تسمح لانفصاليين تايوانيين بالقيام بتحركات متهورة، ولن نجلس مكتوفي الأيدي أمام قوات خارجية تتدخل، فالانخراط في حركات انفصال لا يمكن إلا أن ينتهي في طريق مسدود».

وتأتي تصريحاته بعد أسابيع قليلة على عرض عسكري ضخم في بكين في الذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، حيث تم استعراض عدد من المعدات العالية التقنية في عرض قوة تضمنه صواريخ بالستية جديدة وطائرات مسيَّرة تفوق سرعة الصوت ودبابات الجيل القادم.

وكرر الوزير الصيني أيضًا موقف بكين من أن جزر دياوو في بحر الصين الشرقي والجزر المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي «جزء لا يتجزأ» من أرض الصين، مضيفًا أنه «لا يمكننا خسارة سنتيمتر واحد من الأرض التي تركها أسلافنا».

وتطالب بكين بمعظم مساحة بحر الصين الجنوبي، لكن المياه أيضًا تتنازع عليها كل من فيتنام والفليبين وماليزيا وبروناي وتايوان؛ فيما جزر دياوو غير المأهولة تطالب بها أيضًا اليابان التي تطلق عليها اسم سينكاكو.

ورغم مطالبة الصين الحازمة بالسيادة على الأراضي، أكد الوزير الصيني أن طموحات بلاده العسكرية ليست عدوانية.

المزيد من بوابة الوسط