برلين: الهجوم التركي على شمال سورية ينتهك القانون الدولي

آليات عسكرية تركية تنقل مقاتلين سوريين موالين لتركيا تعبر مدينة اقجة قلعة التركية الحدودية في 10 أكتوبر 2019. (فرانس برس)

اعتبر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الأحد، أن الهجوم التركي على الوحدات الكردية في شمال شرق سورية ينتهك القانون الدولي.

وقال ماس عبر قناة «زد دي إف» التلفزيونية، «لا نعتقد أن شن هجوم على وحدات كردية أو ميليشيا كردية أمر مشروع في نظر القانون الدولي»، مضيفًا: «إذا لم يكن هناك أساس قانوني لمثل غزو كهذا، فلا يمكنه أن يكون متوافقًا مع القانون الدولي».

وفي 9 أكتوبر الجاري شنت تركيا هجومًا عسكريًّا في شمال شرق سورية ضد وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات «سوريا الديمقراطية» المدعومة من الغرب، التي تعتبرها أنقرة تنظيمًا إرهابيًّا وامتدادًا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردًا مسلحًا ضد السلطات التركية منذ 1984.

لكن العملية العسكرية التركية جُمدت بموجب اتفاق توصل إليه نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في أنقرة، وينص على تعليق كل العمليات العسكرية في شمال شرق سورية لمدة 120 ساعة تنتهي الثلاثاء ينسحب خلالها المقاتلون الأكراد من منطقة عازلة بعمق 32 كيلومترًا.

وتسعى تركيا، التي تخشى حكمًا ذاتيًّا كرديًّا قرب حدودها يثير نزعة انفصالية لديها، إلى إنشاء منطقة عازلة يبلغ طولها أكثر من 440 كلم، أي كامل مناطق سيطرة الأكراد الحدودية، ويبلغ عرضها ثلاثين كلم، لتعيد إليها قسمًا كبيرًا من 3.6 ليون لاجئ سوري لديها.

وقال ماس: «سنفعل كل ما في وسعنا لضمان استمرار وقف إطلاق النار هذا لمدة تزيد على خمسة أيام ووضع حد للغزو».

وكانت برلين أعلنت في أعقاب الهجوم التركي على الأكراد وقف تسليم تركيا أسلحة يمكن أن تستخدم في الهجوم.

وبلغت قيمة صادرات الأسلحة الألمانية العام 2018 إلى تركيا 242.8 مليون يورو، ما يساوي ثلث القيمة الإجمالية لصادرات الأسلحة الألمانية (770.8 مليون يورو).

المزيد من بوابة الوسط