قائد «سوريا الديمقراطية» يتهم أنقرة بمنع انسحاب مقاتليه من منطقة حدودية

قائد قوات «سوريا الديموقراطية» مظلوم عبدي، 24 أغسطس 2019. (أ ف ب)

اتهم قائد قوات «سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي، السبت، تركيا بمنع انسحاب مقاتليه من مدينة رأس العين في شمال شرق سورية، تنفيذًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه واشنطن.

وقال عبدي، وفق «فرانس برس»: «إن الأتراك يمنعون انسحاب قواتنا والجرحى والمدنيين من سري كانيه»، التسمية الكردية لرأس العين، مشيرًا إلى أن «الاتفاق يتضمن نقطة أساسية تنص على فتح ممر برعاية أميركية لخروج المقاتلين والجرحى والمدنيين».

وحذر عبدي من أنه «إذا لم يتم الالتزام، سنعتبر ما حصل لعبة بين الأميركيين وتركيا، إذ من جهة يمنعون انسحاب قواتنا، ومن جهة أخرى يدعون أنها لم تنسحب، سنعتبرها مؤامرة ضد قواتنا». وبموجب اتفاق انتزعه نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في أنقرة، وافقت تركيا الخميس على تعليق هجومها، مشترطة انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية من المنطقة الحدودية خلال خمسة أيام.

وحذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان السبت من أن بلاده «ستسحق رؤوس» المقاتلين الأكراد في حال عدم انسحابهم، وقال: «إذا لم يتم الانسحاب بحلول مساء الثلاثاء، فسنستأنف» القتال.

إلا أن عبدي أكد أن قواته ملتزمة، وفق الاتفاق، بالانسحاب من منطقة تمتد بين رأس العين وتل أبيض وبعمق 30 كيلومترًا وصولًا إلى الطريق الدولي «إم 4»، مؤكدًا: «إننا سننسحب من هذه المنطقة بمجرد السماح لقواتنا بالخروج» من رأس العين. وأكد أن التصريحات التركية حول منطقة أوسع بطول 440 كيلومترًا «لا علاقة لنا بها، ولم يؤخذ رأينا بشأنها ولم نقبل بها»، معتبرًا أن «الجهود الأميركية لا تزال ضعيفة وغير قادرة على الضغط على تركيا».

وتحالفت الولايات المتحدة مع قوات «سوريا الديمقراطية» في قتال تنظيم «داعش» خلال السنوات الماضية، لكنها سحبها قواتها من نقاط حدودية، ومن ثم فإن إعلان قرارها بسحب كامل جنودها من شمال شرق سورية، بدا بمثابة تخلٍ عن حلفائها الأكراد.

ومنذ بدء الهجوم التركي ضدها، كررت قوات «سوريا الديمقراطية» خشيتها من أن ينعكس انصرافها إلى قتال القوات التركية على جهودها في ملاحقة خلايا تنظيم «داعش»، حتى أنها أعلنت تجميدها لتلك العمليات.

لكن عبدي عاد وأعلن، السبت، «تفعيل العمل العسكري ضد خلايا تنظيم داعش في دير الزور (شرق)، وقواتنا تعمل هناك مع قوات التحالف» التي لا تزال تنتشر في شرق سورية بعد انسحابها من المنطقة الحدودية مع تركيا، وشدد عبدي على ضرورة بقاء القوات الأميركية في سورية.

المزيد من بوابة الوسط