جدل في واشنطن بعد اختيار ترامب أحد منتجعاته لاستضافة قمة مجموعة السبع

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (ارشيفية: إنترنت)

أثار تأكيد البيت الأبيض، أمس الخميس، لما أعلنه دونالد ترامب، عن استضافة قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في أحد نوادي الغولف التي يمتلكها الرئيس الأميركي، جدلا حادا في واشنطن بين البرلمانيين والمجتمع المدني على حد سواء.

وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس سيستضيف في «نادي ترامب الوطني دورال للغولف» من 10 إلى 12 يونيو 2020 هذا الاجتماع السنوي الكبير بقادة الدول الصناعية الكبرى في العالم، وقال كبير موظفي البيت الأبيض، ميك مالفاني، أمس الخميس: «نحن مقتنعون تماما بأنه أفضل مكان لتنظيم القمة»، مجازفا بذلك بتأجيج الاتهامات الموجهة إلى ترامب حول تضارب مصالح.

مثال معيب لفساد الرئيس
وبين ردود الفعل التي أثارها الإعلان، قال جيري نادلر، الرئيس الديمقراطي للجنة القضائية في مجلس النواب، إنه صدم بهذا القرار الذي يمثل «مثالا معيبا لفساد الرئيس».

ورأى عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي، ريتشارد بلومنتال، أن «آباءنا المؤسسين يتقلبون في قبورهم ألما.. الأمر لا يتعلق بتضارب مصالح فقط بل هو مخالف للدستور أيضا».

وأكدت المنظمة غير الحكومية «مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاق» التي تركز على قضايا تضارب المصالح في الطبقة السياسية الأميركية، أن «الأمر لا يكاد يصدق»، مضيفة: «لم يعد هناك أي شك إطلاقا: الحكومة الأميركية استخدمت كفرع للعلاقات العامة والترويج لـ(ترامب أورغانايزيشن)».

وفي مواجهة سيل الأسئلة حول هذا الخيار، أكد مالفاني أنه نتيجة إجراءات صارمة تمت دراسة 12 موقعا خلالها، وقال في مؤتمر صحفي: «سيكون هناك دائما أشخاص لن يقبلوا أبدا فكرة أن يجري ذلك في ممتلكات لترامب. نحن ندرك ذلك لكننا سنذهب إلى هناك على الرغم من كل شيء».

اقرأ أيضا: مجموعة الدول السبع تعتمد ميثاقًا لحماية التنوّع الحيوي  

وردا على سؤال عن كيفية اتخاذ هذا القرار، قال مالفاني: «استخدمنا المعايير نفسها التي استندت إليها الإدارات السابقة» لتنظيم اجتماعات قمة، دون أن يضيف أي تفاصيل. وعندما سئل هل هو مستعد لتقديم الوثائق التي سمحت بالتوصل إلى هذا الخيار في إطار الشفافية، قال: «بالتأكيد لا».

ردا على سؤال عما إذا كان من المشين الترويج لاسم ترامب التجاري، قال مالفاني: «سمعت ذلك من قبل.. أطلب منكم أن تدركوا فقط أن الاسم التجاري لدونالد ترامب قوي بدرجة كافية أساسا»، وردا على سؤال: «ألم يكن هناك مكان أفضل في الولايات المتحدة لعقد هذه القمة؟»، قال: «لم يكن هذا المكان الوحيد الممكن لكنه أفضل مكان».

أما شركة ترامب فقد قالت إن اختيارها من قبل الرئيس دونالد ترامب «يشرفها».

رد ترامب
وكانت آخر قمة لمجموعة العشرين في الولايات المتحدة في 2012 في عهد الرئيس باراك أوباما، عقدت في كامب ديفيد في مقر الرئاسة بولاية ميريلاند.

وتحدث ترامب نفسه بلا تعقيدات عن هذا السيناريو غير المسبوق، وقال: «إنه مكان رائع.. هناك مساحة واسعة، مئات الهكتارات، لذلك يمكننا إدارة أي اجتماع في المكان، إنه يقع قرب المطار تماما».

ورفض ترامب أي ذرائع تتعلق بمسائل قانونية أو أخلاقية: «لن أحقق مكاسب مالية إطلاقا. لا يهمني تحقيق مكاسب مالية.. سيكلفني شغل منصب الرئيس بين ثلاثة وخمسة مليارات دولار»، دون أن يكشف الأسباب التي دفعته إلى تحديد هذا الرقم.

التغير المناخي
وبمعزل عن اختيار مكان القمة، لم يتردد مالفاني في الحديث عن الأولويات التي ستطرح خلال القمة. وقال إن «التغير المناخي لن يدرج على البرنامج إطلاقا».

وترامب هو الرئيس الوحيد في العالم الذي قام بسحب بلده من اتفاق باريس حول المناخ الذي يهدف إلى خفض انبعاث الغازات الدفيئة والحد من تغيرات المناخ.

المزيد من بوابة الوسط