دبلوماسي أميركي يتهم ترامب بالضغط على أوكرانيا للتحقيق في نشاط نجل بايدن

السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي غوردون سوندلاند يصل إلى مقر الكونغرس في واشنطن في 17 أكتوبر. (فرانس برس)

قال دبلوماسي أميركي للكونغرس، الخميس، إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ومحاميه الشخصي، رودي جولياني، أقحما السياسة الأميركية الداخلية في المحادثات مع أوكرانيا، وذلك في إطار مسعى الديمقراطيين لعزل قطب العقارات الثري.

وقال السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي، غوردون سوندلاند، للجان الكونغرس التي تحقق حول ترامب بهدف عزله، إنه في مايو أمر ترامب دبلوماسيين بإشراك محاميه الشخصي جولياني في مناقشات بين واشنطن وإدارة الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

وأوضح سوندلاند أن جولياني سعى للضغط على زيلينسكي للتحقيق في أمر شركة أوكرانية مرتبطة بنجل جو بايدن، خصم ترامب السياسي، مضيفا في بيان معد مسبقا «أكد جولياني أن الرئيس يريد بيانا علنيا من الرئيس زيلينسكي يلزم أوكرانيا التحقيق في قضايا لمكافحة الفساد»، حسب ما ذكرت «فرانس برس».

وأضاف أنه «ذكر جولياني تحديدا انتخابات 2016، وشركة بوريسما على أنهما قضيتان للتحقيق في مكافحة الفساد مهمتان للرئيس». وكان هانتر نجل بايدن عضوا في مجلس إدارة شركة بوريسما.

وتابع: «لم أفهم حتى وقت قريب أن أجندة السيد جولياني ربما تضمنت أيضا محاولة لدفع الأوكرانيين إلى التحقيق مع نائب الرئيس بايدن أو ابنه أو لإشراك الأوكرانيين، بشكل مباشر أو غير مباشر، في حملة إعادة انتخاب الرئيس للعام 2020».

أدلة إساءة السلطة
وشكل بيان سوندلاند إضافة إلى مزاعم أن ترامب أساء استغلال منصبه وانتهك قوانين الانتخابات بالسعي لإشراك دولة أجنبية في السياسة الانتخابية الأميركية.

ويواجه ترامب وجولياني اتهامات بربط المساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا بموافقة زيلينسكي على فتح تحقيق في ملف بايدن وابنه هانتر، الذين شغل منصبا في مجلس إدارة بوريسما لمدة خمس سنوات حتى أبريل من العام الجاري.

وسعى سوندلاند، رجل الأعمال الذي تم تعيينه سفيرا بعد التبرع بمليون دولار لمراسم تنصيب ترامب، إلى النأي بنفسه عن العاصفة السياسية التي تحيط بالبيت الأبيض، بينما يواجه ترامب احتمال عزله.

وقال إنه لم يكن في البداية على دراية بما أراده ترامب في المحادثات مع زيلينسكي حتى ظهور الشكوى بخصوصها الشهر الماضي.

وعرضت الشكوى بالتفصيل مضمون مكالمة هاتفية بين الرئيسين في 25 يوليو، قام خلالها ترامب بالضغط على زيلينسكي للتحقيق مع بايدن وسط مناقشة حول المساعدات العسكرية للبلد السوفياتي السابق.

وأفاد سوندلاند إن جولياني كان رسول ترامب الرئيسي. وقال: «لقد فهمت أن الرئيس تصرف بمشاركة جولياني وأن جولياني كان يعبر عن مخاوف الرئيس»، مضيفة: «شعرنا بخيبة أمل أيضا من نهج الرئيس لجهة إشراك جولياني في المباحثات».

وأضاف: «كانت وجهة نظرنا أن موظفي وموظفات وزارة الخارجية، وليس المحامي الشخصي للرئيس، يجب أن يتحملوا مسؤولية جميع جوانب السياسة الخارجية للولايات المتحدة تجاه أوكرانيا». لكن معارضين قالوا إن سوندلاند نفسه كان متورطا في نقل مطالب ترامب السياسية إلى أوكرانيا.

وتمت تغطية أنشطة جولياني في شكل كبير بالفعل في مايو، وقد أبلغ جولياني «واشنطن بوست» أنه تعامل في المقام الأول مع سوندلاند ودبلوماسي آخر هو كورت فولكر.

وذكرت جريدة «واشنطن بوست»، الأربعاء، أن سوندلاند التقى عدة مرات كبير موظفي البيت الأبيض، ميك مولفاني، وأن مولفاني رتب لسوندلاند لقاء لاطلاع ترامب على التطورات قبل مكالمة 25 يوليو مباشرة.

ثمانية شهود
وسوندلاند هو الشاهد الثامن الذي يدلي بشهادته أمام لجان مجلس النواب الثلاثة التي تقود التحقيق في قضية عزل ترامب، وجميعها تتحدى جهود البيت الأبيض لمنع الشهود من الظهور.

والثلاثاء، منع البيت الأبيض نائب الرئيس، مايك بنس، ومكتب الميزانية الأميركي ووزارة الدفاع من تسليم الوثائق الخاصة بأوكرانيا إلى المحققين، كما تحدى جولياني مذكرة استدعاء لتسليم وثائقه.

وقال رئيس لجنة التحقيق في قضية عزل ترامب، آدم شيف، إن هذا التحدي لن يعزز سوى تهمة إضافية بأن البيت الأبيض عرقل التحقيق.

وإذا تمت الموافقة على عزل ترامب في مجلس النواب الذي يهيمن عليه الديمقراطيون، فإن القضية ستحال على مجلس الشيوخ حيث يحظى الجمهوريون بأغلبية طفيفة.

ونفت رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، أمس، أن يكون التحقيق ذا دوافع سياسية، مشيرة إلى أنه لا يوجد جدول زمني لمسألة عزل ترامب.

وقالت للصحفيين: «لم يأت أحد منا إلى الكونغرس لعزل رئيس، ويجب اتخاذ إجراءات من هذا القبيل بشكل رسمي وجدي»، مضيفة: «سيعتمد الجدول الزمني على مدى إمكان الوصول إلى الحقيقة وهذا ما نسعى إليه».

المزيد من بوابة الوسط