نزهة على ظهر حصان أبيض لكيم جونغ أون تثير التكهنات عن اتفاق سياسي كبير

صورة غير مؤرخة صادرة عن الوكالة الكورية المركزية للأنباء في 16 أكتوبر 2019 للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون. (فرانس برس)

أثارت صور للزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، متجولا على حصان أبيض وسط ثلوج جبل بايكتو على الحدود مع الصين، الذي يقدسه الكوريون الشماليون، تكهنات حول قرب صدور إعلان سياسي كبير.

وأصدرت وكالة الأنباء المركزية الكورية تلك الصور مرفقة بنص يتحدث عن «البريق النبيل» في عيني الزعيم الكوري الشمالي، ويصف نزهته على ظهر الحصان بأنها «حدث ذو أهمية أساسية» بالنسبة إلى بلده، حسب ما ذكرت «فرانس برس».

وقالت الوكالة الكورية الشمالية الوطنية إن «المسؤولين الذين كانوا حاضرين أعربوا عن قناعتهم بأنه سيكون هناك عملية كبرى تصيب العالم من جديد بالذهول، وتشكل خطوة إلى الأمام في الثورة الكورية بعد هذه النزهة».

واعتبر محللون أن هذه النزهة قد تشكل مؤشرا إلى اعتماد وجهة سياسية جديدة في البلاد، حيث رأى شين بيوم-شول من معهد أسان للدراسات السياسية في سيول «في الماضي، كان كيم يذهب إلى جبل بايكتو قبل اتخاذ أي قرار سياسي مهم».

وصعد كيم إلى هذا الجبل في ديسمبر 2017 قبل بدء المفاوضات الدبلوماسية، التي مهدت لقمته التاريخية الأولى مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

حصان أبيض وقمم مثلجة
وما زالت المفاوضات بين بيونغ يانغ وواشنطن متعثرة منذ فشل القمة الثانية بين كيم وترامب في فبراير في هانوي، وقيام كوريا الشمالية بسلسلة اختبارات صاروخية.

وكانت صور الزعيم، الذي يقطع الجبال البيضاء على ظهر حصان رائجة على الملصقات وفي الصور الشخصية في زمن والد كيم، كيم جونغ إيل، وجده، كيم إيل سونغ.

واعتبر بي ار مايرز، الخبير في البروباغندا الكورية الشمالية، الأستاذ في جامعة دونغسيو الكورية الجنوبية، أن مضمون وموضوع تلك الصور إمبراطوري، يصور زعيما حاميا لنقاء الأمة في مواجهة القوى المفسدة القادمة من الخارج.

وزار كيم أيضا موقع بناء ضخم في مقاطعة سامجيون الواقع على سفح جبل بايكتو، حسب الوكالة المركزية الكورية للأنباء. وحمل مسؤولية الصعوبات التي تعاني منها البلاد للعقوبات الدولية الصادرة بمبادرة من الولايات المتحدة.

وأعلن كيم، حسب الوكالة: «الوضع في البلاد صعب بسبب العقوبات التي لا تتوقف وضغط القوى المعادية، وينتظرنا كثير من الصعوبات والامتحانات».

وفرضت الأمم المتحدة سلسلة عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برنامجها النووي والصاروخي.

وانتهت مفاوضات في السويد بين بيونغ يانغ وواشنطن مطلع أكتوبر دون نتيجة. وحملت كوريا الشمالية الأميركيين مسؤولية إفشال المحادثات، بينما أكد الأميركيون أنها كانت «جيدة».

وغادرت كوريا الشمالية طاولة المفاوضات، مؤكدة أنها أصيبت بخيبة أمل جراء نقص الحلول «الجديدة والخلاقة» من واشنطن، التي دعت بدورها لعقد لقاء آخر خلال الشهر الجاري.

وأجرت كوريا الشمالية مطلع أكتوبر اختبارا على صاروخ باليستي بحر-أرض، بعدما كانت قد كثفت اختباراتها الصاروخية خلال الأشهر الأخيرة. وقالت إن هذه التجربة تمثل «مرحلة جديدة في قدراتها وأكثر خطوة استفزازية في سلسلة تجارب على الأسلحة قامت بها منذ 2018».