زعيم القبارصة الأتراك يرد على انتقاد تركيا لموقفه من عملية «نبع السلام»

الزعيم القبرصي التركي مصطفى أكينجي, يتابع عرضا عسكريا في «جمهورية شمال قبرص التركية», 20 يوليو 2019, (أ ف ب)

رفض زعيم القبارصة الأتراك مصطفى أكينجي، الانتقادات اللاذعة التي طالته، لا سيّما التي وجّهها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، على خلفية تحفّظ الأول على العملية العسكرية التي تشنّها تركيا ضد الأكراد في شمال سورية.

وقال زعيم «جمهورية شمال قبرص التركية» التي لا تعترف بها إلا أنقرة، في بيان اليوم الإثنين، «منذ متى أصبح الدفاع عن السلام جريمة؟»، رافضا ما اعتبره «انتقادات جائرة».

كانت تركيا انتقدت بحدة أكينجي بعدما وجّه انتقادا مفاجئا ونادرا للعملية العسكرية التركية الجارية في سورية.

إدانة أوروبية للعملية العسكرية التركية في سورية وتحركات لمعاقبة أنقرة

وكان أكينجي كتب أول من أمس السبت، في صفحته على فيسبوك «رغم تسمية العملية +نبع السلام+، هناك دماء تهرق وليس مياها»، داعيا إلى «الحوار والدبلوماسية».

وأثار موقف أكينجي غضب الرئيس التركي الذي قال أمس، إن الزعيم القبرصي التركي «تجاوز الحدود تماما»، مضيفا "في الوقت المناسب سنرد عليه في الشكل الملائم».

وفي الشمال القبرصي الخاضع لتركيا أثارت تصريحات أكينجي ردود فعل منددة، والإثنين طالبه عدد من نواب المعارضة بالاستقالة، لكن أكينجي أعلن اليوم أن «التصريحات الجائرة والجارحة الموجّهة إليَّ مردودة» لمطلقيها.

وقال إن «مؤسساتنا الحكومية بدءا من الرئيس تستمد شرعيتها من الإرادة الحرة لشعبنا»، فيما يبدو ردا على الانتقادات التركية له.

وجزيرة قبرص المتوسطية مقسمة بين جمهورية قبرص و«جمهورية شمال قبرص التركية» غير المعترف بها دوليا، والتي أعلنت في الشطر الشمالي بعد الاجتياح التركي للجزيرة عام 1974، ردا على انقلاب قام به قوميون قبارصة يونانيون بهدف إلحاق الجزيرة باليونان.

وتشن تركيا منذ الأربعاء الماضي، هجوما في شمال شرق سورية يستهدف وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من الدول الغربية والتي تعتبرها أنقرة «إرهابية».

والإثنين أبدى أكينجي أمله بأن «تقضي تركيا على الإرهاب»، لكنه أضاف أن «الوقت قد حان لوضع حد للحروب التي تشهدها سورية منذ نحو عشر سنوات».

كلمات مفتاحية