الهند تتسلم أول طائرة رافال من فرنسا

ثلاث مقاتلان من نوع رافال تحلق فوق القاهرة في مصر، 21 يوليو 2015 (فرانس برس)

تتسلم الهند، اليوم الثلاثاء، أول طائرة رافال من أصل 36 مقاتلة طلبتها في سبتمبر 2016 من فرنسا، في إطار سعيها لتحديث أسطول طائراتها المقاتلة المتهالك.

ويجري احتفال التسليم الذي ينظم تزامنا مع عيد القوات الجوية الهندية في مقر شركة «داسو» المصنعة الطائرات في ميرينياك قرب بوردو، بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي ونظيرها الهندي راجنات سينغ.

وأكد الوزير الهندي في تغريدة قبل توجهه إلى فرنسا، أن العلاقات بين فرنسا والهند تطورت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مرحبا بفكرة تعزيز وتعميق هذه العلاقات، وفق «فرانس برس».

وطلبت الهند 36 نموذجا من الطائرة الفرنسية المقاتلة المتعددة المهام بعد مفاوضات مطولة شهدت تقلبات، وأطلقت الهند بداية العام 2007 مناقصة دولية لشراء 126 مقاتلة، فازت بها بعد خمس سنوات شركة داسو.

وخاض الطرفان بعد ذلك مفاوضات حصرية تعلقت خصوصا بطلب تصنيع 108 طائرات منها محليا. وأعلنت حكومة ناريندرا مودي القومية أخيرا في أبريل 2015 شراء 36 طائرة رافال مصنعة في فرنسا، مما فتح المجال أمام توقيع صفقة بين الطرفين في سبتمبر 2016.

وأسطول الطائرات المقاتلة الهندية الحالي غير متجانس، إذ يتألف من طائرات «جاغوار وميراج 2000 وسوخوي 30 وميغ 21 وميغ 27»، كما أنه متهالك وغير كافٍ، وفق «فرانس برس».

اقرأ أيضا: البديل لـ«يوروفايتر» و«رافال»..إسبانيا تنضم إلى مشروع فرنسي-ألماني لبناء مقاتلة مستقبلية  

ويفترض أن تكون الطائرات المقاتلة الهندية قادرة على تشكيل 42 سربا إذا ما دخلت الهند في نزاعين متزامنين مع الصين وباكستان، لكنها غير قادرة اليوم على تشكيل سوى 33 سربا بصعوبة، حسب تقرير «مليتاري بالانس» الذي يعده المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية.

أولوية عسكرية
رأى الجنرال جان بول بالوميرو، رئيس هيئة أركان القوات الجوية الفرنسية السابق، والخبير في مكتب المعلومات الاستراتيجية (سي او اي اس)، أن «الطائرات المقاتلة بالنسبة للهند تشكل وسيلة ورصيدا استراتيجيا. وانطلاقا من ذلك، فإن تجديدها أمر سياسي وأولوية عسكرية كبرى في الوقت نفسه».

وقدمت الهند في مايو 2017 طلبا رسميا للحصول على معلومات حول حيازة 57 طائرة مقاتلة للبحرية الهندية، وآخر في يوليو حول 110 طائرات للقوات الجوية، وردت شركة «داسو» على الطلبين الرسميين.

شبهة في التخصيص
وأثير الجدل حول صفقة رافال لأكثر من عام في الهند حتى إعادة انتخاب ناريندرا مودي في الربيع رئيسا للوزراء.

واتهمت المعارضة الحكومة الهندية بأنها فضلت مجموعة «ريلاينس غروب» الخاصة كشريك لشركة «داسو» على حساب الشركة الحكومية «هندستان آيرونوتيكس ليمتد»، ويدير هذه المجموعة رجل الأعمال أنيل أمباني الذي يعتقد أنه قريب من رئيس الوزراء.

ورفضت المحكمة العليا الهندية في ديسمبر 2018 فتح تحقيق بالمسألة، مؤكدة أن «ليس لديها شكوك بشأن عملية تخصيص الشراكة للمجموعة الخاصة، ولم تجد أي عنصر كبير يثبت وجود ممارسات تفضيلية تجارية».

اقرأ أيضا: مصر تتسلم الدفعة الرابعة من المقاتلات طراز «الرافال»  

وتماشيا مع سياسة مودي التي تروج للصناعة الهندية، نصت صفقة رافال على تعويضات صناعية أو أوفسيت (وهو نوع من الصفقات يسمح للمشتري طلب تعويضات صناعية من الأطراف الأخرى في الصفقة).

وأسست بموجب ذلك داسو وريلاينس شركة مشتركة «درال»، وشيدتا مصنعا في ناغبور وسط الهند، يصنع خصوصا قطعا لطائرات «فالكون» الخاصة التي تنتجها رافال.

تاريخ رافال
يستخدم الجيش الفرنسي طائرات رافال منذ العام 2004، لكن الشركة كانت تواجه صعوبة في تصديرها للخارج.

ووقعت أولى صفقات تصدير هذه الطائرات المقاتلة في العام 2015 مع مصر التي طلبت 24 طائرة، ثم قطر التي طلبت عددا مماثلا.

وفي ديسمبر 2017، طلبت قطر 12 طائرة إضافية، ليصل عدد الطائرات التي سيستخدمها سلاح الجو القطري إلى 36 طائرة.

وستتمركز طائرات رافال التي اشترتها الهند في قواعد في أمبالا، القريبة من كشمير والحدود مع باكستان، وفي هاسيمارا في البنغال الغربية.

المزيد من بوابة الوسط