وزير الداخلية الفرنسي يعترف بوجود ثغرات في تتبع منفذ اعتداء باريس

وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير في مؤتمر صحفي في مدينة مرسيليا، 17 سبتمبر 2019. (فرانس برس)

أقرّ وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير، الأحد، بأنّ الاعتداء الذي وقع داخل مركز شرطة العاصمة باريس ونفذّه أحد العاملين داخله، القى الضوء على «ثغرات» في تتبع المنفذ القريب من الإسلام المتطرف، ولكنه استبعد في الوقت نفسه نيته الاستقالة.

وقال كاستنير عبر قناة «تي. إف. 1» بعد ثلاثة أيام من قتل أربعة شرطيين على يد التقني البالغ من العمر 45 عاما والذي كان يعمل في وحدة معلومات في المقر، إنه «بالطبع حصلت ثغرات (...) بالطبع وقع خلل».

وأسف الوزير خصوصا لعدم رفع أي بلاغ إلى سلطات الشرطة بعدما برر ميكايل هاربون منذ يوليو 2015 أمام زملائه المجزرة التي كانت قد وقعت قبل أشهر قليلة في أسبوعية «شارلي إيبدو»، حسب ما نقلت «فرانس برس».

التحقيقات مستمرة
ووفق كاستانير، فإنّ شرطيا مكلفا ملفات التطرف التقى في حينه زملاء هاربين وسألهم ما إذا كانوا «يريدون صراحة رفع بلاغ إداري». وقال وزير الداخلية إنهم «قرروا عدم رفع بلاغ»، معتبراً أنّ «الخلل جرى في ذلك الوقت».

من جانبه، أعلن وزير الدولة الفرنسي للداخلية لوران نونيز عبر قناة «ب. إف. إم. تي. في»، أنّه «ليس لديه علم في الوقت الحالي بوجود خلية حول ميكايل هاربون».

وقال نونيز إنّ «التحقيق سيستمر لتحديد مجموع اتصالاته ولكن ما أستطيع أن قوله لكم في الوقت الحالي في ضوء معلوماتي وبالاستناد إلى ما قاله المدعي العام لمكافحة الإرهاب، إنّه لا يمكننا الحديث عن وجود خلية»، وفق الوكالة.

الاستقالة غير مطروحة
وتابع «لا نعرف المعلومات التي وصل إليها. وحاليا لا سبب لدينا للتفكير في أنّه تمكن من نقل معلومات».

وإزاء الانتقادات التي تعرّض لها وزير الداخلية كريستوف كاستانير بسبب تأكيده الخميس أنّ «منفذ الاعتداء لم يظهر يوما مشاكل سلوكية ولا حتى أي إشارة للتحذير»، فإنّه حاول تبرير نفسه. وقال «أنا متأكد من واقع عدم وجود أي إشارة في الملف الإداري للشخص تدعو إلى التفكير في أنّه أصبح متطرفا»، مضيفا أنّ استقالته غير مطروحة.