طوارئ ورصاص شرطي.. مظاهرات هونغ كونغ تدخل المرحلة الأخطر

متظاهرون في هونغ كونغ يتحدون حظر ارتداء قناع في حي وسط المدينة، 6 أاكتوبر 2019 (أ ف ب)

أطلقت شرطة هونغ كونغ الغاز المسيل للدموع، اليوم الأحد، لمحاولة تفريق آلاف المحتجين الذين تحدوا حظر وضع أقنعة خلال التظاهر، ونزلوا إلى شوارع المدينة التي ما زالت أغلب محطات المترو فيها مغلقة، بعد يومين من أعمال تخريب وسقوط مصابين برصاص قوات الشرطة، وفق وكالة «فرانس برس».

ونزل آلاف أيضا بعد ظهر الأحد (بالتوقيت المحلي) إلى الشوارع -على الرغم من هطول أمطار غزيرة- في تظاهرات غير مرخصة في ثلاثة أحياء.

من جهته، رفض القضاء في المستعمرة البريطانية السابقة طعنا تقدم به نواب من أنصار حركة الاحتجاج في المجلس التشريعي (البرلمان المحلي)، ضد قرار حكومة هونغ كونغ اعتماد قانون الطوارئ لحظر التظاهر بوجه مقنع.

اقرأ أيضا: «العفو الدولية» تتهم شرطة هونغ كونغ بالاستخدام المفرط للقوة ضد التظاهرات 

وأدى قرار الحكومة الذي صدر الجمعة، إلى أعمال تخريب وعنف استهدفت خصوصا شركة مترو هونغ كونغ التي اتهمت بالتواطؤ مع السلطات المركزية في بكين.

وتشهد هونغ كونغ منذ أربعة أشهر أسوأ أزماتها السياسية مع تظاهرات شبه يومية للتنديد بتراجع الحريات وتزايد هيمنة الحكومة المركزية في بكين على شؤون هذه المنطقة شبه ذاتية الحكم، وللمطالبة بإصلاحات ديمقراطية.

مشكلة نقل
وجد السكان أنفسهم اليوم، في مشكلة نقل وتهافتوا على الحافلات وسيارات الأجرة، ففي حين لم تعمل خطوط قطار الأنفاق، السبت، أعلنت شركة المترو أن 45 محطة فتحت الأحد لكن ما زالت 48 مغلقة في الأحياء التي شهدت احتجاجات وخصوصا المنطقة السياحية.

كذلك سجل حدث نادر في هذه المدينة المتيمة بالتسوق، وهو إقفال العديد من المتاجر الكبرى أبوابها، مما دفع السكان إلى التهافت على بعض المتاجر المفتوحة للتزود بالمؤن وتخزينها.

قانون الطوارئ
قانون الطوارئ الذي اعتمدت عليه الحكومة لإصدار منع التظاهر بأقنعة، يعود إلى العام 1922، زمن الاستعمار البريطاني ولم يستخدم منذ 1967.

يتيح هذا القانون لحكومة الإقليم اتخاذ «أي إجراء» دون إذن البرلمان في حال وجود حالة طارئة أو خطر على السكان.

واستخدمته الحكومة لحظر التظاهر بقناع على الوجه، وهو ما يلجأ إليه المحتجون لإخفاء هوياتهم والإفلات من الملاحقات القضائية وأيضا للاحتماء من الغاز المسيل للدموع، إلا أن الحظر لم يؤثر على المحتجين، حسب «فرانس برس».

اقرأ أيضا: الاتحاد الأوروبي يطلب «ضبط النفس» بعد إطلاق النار على متظاهرين في هونغ كونغ  

وأشادت سلطات بكين بالحظر، في المقابل رأى فيه المحتجون والمعارضة مقدمة لانحراف استبدادي في هونغ كونغ.

وقال النائب دنيس كوك قبل قرار المحكمة العليا: «أعتقد أن هذا يشكل أحد أهم القضايا الدستورية في تاريخ هونغ كونغ.. إذا تمت المصادقة على هذا القانون الطارئ، فإن مستقبل هوغ كونغ سيكون قاتما جدا».

وبدأت حركة الاحتجاج في يونيو الماضي، ضد مشروع قانون للسماح بتسليم مدانين للسلطات المركزية في بكين، وتم التخلي عن المشروع في بداية سبتمبر، إلا أن المحتجين وسّعوا مطالبهم.

ووقعت أسوأ الصدامات الثلاثاء الماضي، بالتزامن مع إحياء الذكرى السبعين لقيام جمهورية الصين الشعبية، إذ أصيب طالب بجروح خطرة برصاص شرطي للمرة الأولى، كما أصيب آخر الجمعة، برصاص شرطي أحاط به محتجون رموا زجاجات حارقة.

المزيد من بوابة الوسط