أميركا تنوي جمع بيانات الحمض النووي للمهاجرين غير الشرعيين

الرئيس الأميركي دونالد ترامب

أعلن مسؤولون في إدارة الرئيس دونالد ترامب، الأربعاء، أن الحكومة الأميركية تخطط لجمع بيانات الحمض النووي لجميع المهاجرين الذين احتجزوا بعد دخولهم بشكل غير قانوني إلى الولايات المتحدة.

وتعمل وزارة الأمن الداخلي على برنامج يتيح جمع المعلومات الوراثية المتعلقة بهؤلاء المهاجرين وتسجيلها في قاعدة بيانات مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، وفق «فرانس برس».
وهذه المعلومات يمكن أن تستخدمها أيضا وكالات إنفاذ القانون الأخرى.

«فكرة أفضل عن المهاجرين»
وقال مسؤولون في وزارة الأمن الداخلي تحدثوا إلى صحفيين شرط عدم كشف هوياتهم، إن هذه السياسة ستعطي العناصر الموجودين على الحدود فكرة أفضل عن المهاجرين المحتجزين. وصرح أحد هؤلاء المسؤولين أن «ذلك سيسمح بتحسين قدرتنا على التعرف إلى شخص دخل بطريقة غير قانونية إلى البلاد وسيساعد هيئات أخرى». ولم يحدد أي موعد لتطبيق الإجراء.

ردود فعل غاضبة
وأثار طرح جمع وتخزين بيانات الحمض النووي لمعتقلين غير مدانين، غضب منظمات مدافعة عن الحقوق المدنية. وقال الاتحاد الأميركي للحريات المدنية في بيان إن «هدف جمع الحمض النووي ينتقل من التحقيق الجنائي إلى السيطرة على الناس وهذا مخالف لمفهومي الحرية والاستقلال الأساسيين».

وقال المسؤولون الأميركيون إن جمع عينات من الحمض النووي مطلوب في الواقع بموجب قواعد لوزارة العدل تعود إلى 2006 و2010، وتتعلق بالموقوفين والمحكومين لكنها لم تطبق من قبل.

وفي وقت سابق من هذه السنة بدأ حرس الحدود القيام بتجارب أكثر تقدما للحمض النووي حول المهاجرين الذين اجتازوا الحدود مع عائلاتهم، من أجل التحقق من صلة القرابة بينهم. لكن البرنامج المزمع تطبيقه سيسمح بجمع معلومات أكمل وبالاحتفاظ بها. وقال مسؤول ثان: «إنه أمر مختلف تماما عن تحليل الحمض النووي السريع.. إنها صورة أكمل بكثير للحمض النووي».

بأي ثمن!
وجعل الرئيس الجمهوري، دونالد ترامب، من مكافحة الهجرة غير الشرعية أحد شعارات عهده، وهو يسعى بأي ثمن لتقليل وصول المهاجرين إلى الحدود الجنوبية للولايات المتحدة. وخلال السنة الماضية، كان أكثر من 396 ألف شخص محتجزين على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك قدم معظمهم من السلفادور وهندوراس وغواتيمالا.