المعارضة الأسترالية تطالب بنشر محضر المكالمة الهاتفية بين ترامب وموريسون

رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون متحدثا في الجمعية العامة للأمم المتحدة في 25 سبتمبر 2019. (فرانس برس)

طالبت المعارضة الأسترالية الأربعاء الحكومة بنشر محضر المكالمة الهاتفية التي جرت بين رئيس الوزراء سكوت موريسون ودونالد ترامب والتي أفادت تقارير صحفية أنّ الرئيس الأميركي طلب خلالها من كانبيرا المساعدة لتشويه سمعة خصوم سياسيين له.

وكانت جريدة «نيويورك تايمز» أوردت الإثنين أنّ ترامب طلب من موريسون تزويده معلومات بهدف ضرب مصداقية التحقيق الذي كان المحقق الخاص روبرت مولر يجريه بشأن تدخّل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وطالب زعيم المعارضة أنطوني ألبانيز اليوم الأربعاء، بنشر المعلومات التي سلّمتها كانبيرا إلى واشنطن في هذا الصدد، وذلك مع تصاعد المخاوف في أستراليا من احتمال أن يكون رئيس الوزراء قد حاول مساعدة ترامب في تشويه سمعة خصوم سياسيين، حسب ما قالت «فرانس برس».

وكان مكتب موريسون أقرّ أمس الثلاثاء بأنّ رئيس الوزراء عرض شخصيا على ترامب «المساعدة والتعاون» مع التحقيق الذي تحدث الرئيس الأميركي عنه.

وقال ألبانيز إنه «ينبغي على رئيس الوزراء توضيح ما حدث بالضبط. عليه نشر أي محضر أو ومعلومة بحوزته بهذا الشأن»، مؤكّداً أنّ «هذا غير اعتيادي بالمرّة، وينبغي على رئيس الوزراء الإدلاء ببيان كامل».

من جهتها رفضت وزيرة الخارجية الأسترالية ماريس باين الأربعاء الإفصاح عن «المواد والمعلومات» التي يمكن أن يكون قد تبادلها رئيس الوزراء مع ترامب.

غير أنّ الوزيرة سعت في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي» إلى الطمأنة بأنّ حكومتها تصرّفت كما ينبغي، مؤكّدة أنّ أيّ تعاون مع إدارة ترامب يجري «بقدر ما نستطيع وبقدر ما هو مناسب».

وكانت «نيويورك تايمز» أفادت بأنّ البيت الأبيض منع الوصول إلى محضر المكالمة بين ترامب وموريسون بالطريقة نفسها التي منع بها الوصول إلى محضر مكالمة ترامب مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وأدّت المكالمة التي طلب فيها ترامب من زيلينسكي فتح تحقيق يطاول جو بايدن، منافسه الديموقراطي المحتمل في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في العام 2020، إلى فتح تحقيق في مجلس النواب الأميركي ذي الغالبية الديموقراطية يرمي إلى عزل الرئيس.

وتجري وزارة العدل الأميركية تحقيقاً حول مصادر التحقيق الذي أجراه المحقّق الخاص روبرت مولر بشأن تدخّل روسيا في انتخابات الرئاسة الأميركية في العام 2016، والذي وصفه ترامب مراراً بأنّه «حملة اضطهاد سياسي».

وأوردت الجريدة النيويوركية أنّ ترامب طلب من موريسون المساعدة في مراجعة تجريها وزارة العدل حول مصادر تحقيق مولر وطلب منه التحدّث إلى وزير العدل الأميركي بيل بار.

وأفادت الصحيفة بأن التحقيق الأول الذي أجراه مكتب التحقيقات الفدرالي حول تدخّل روسيا في انتخابات الرئاسة الأميركية في العام 2016، فُتح إثر تلقّي «إف بي آي» أخبارا من مسؤولين أستراليين.

ولاحقاً تولّى مولر التحقيق الذي فتحه مكتب التحقيقات الفدرالي حول التدخل الروسي وحول ما إذا حصل تواطؤ بين حملة ترامب وروسيا، بعدما أقال الرئيس الأميركي مدير «إف بي آي» جيمس كومي.

المزيد من بوابة الوسط