ماكرون يحذر من «المخاوف الكبرى» المغذية للإعجاب بـ«الأنظمة الاستبدادية»

دعا الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إلى تعزيز قيم أوروبا لمواجهة «عودة المخاوف الكبرى»، التي تغذي «الإعجاب بالأنظمة الاستبدادية».

وفي خطاب ألقاه أمام الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في ستراسبورغ، رسم ماكرون صورة قاتمة لوضع العالم على خلفية «التراجع غير المسبوق للنظام التعددي»، حسب «فرانس برس».

وقال: «إن قيمنا ومبادئنا تلقى أيضا معارضة في الداخل (داخل أوروبا) وسط هذا التسارع الكبير للتاريخ الذي نعيشه. إنها تصطدم بالتهديد الإرهابي، والتغيرات الرقمية والمناخية والديموغرافية، وأزمة الرأسمالية المتعولمة، التي لم تعرف معالجة مسألة التفاوت. وراء كل هذه الظواهر هناك منطق وديناميات، تكون أحيانا مختلفة تماما، لكنها تحصل في الوقت نفسه وتسجل عودة المخاوف الكبرى التي نشهدها تعود إلى الظهور في كل مكان. ويضاف إليها أيضا الابتعاد عن المنطق والخوف من العالم، وفقدان الثقة بما نحن عليه».

واعتبر أنه بمواجهة هذا الواقع «هناك سبيلان متعارضان تماما يتعززان: الانطواء على الذات واللجوء إلى الدولة القوية، مع إعجاب متنام لشعوبنا بالأنظمة الاستبدادية»، وهو ما «سيكون خطأ تاريخيا ويدفعنا إلى حالة من الضياع».

والسبيل الآخر هو «الوهم»، الذي يؤمن به أولئك الذين «يرغبون بأن يكون العالم مختلفا عما هو عليه». ودعا ماكرون إلى «عدم الانجرار وراء أي من هذه السبيلين»، بل «أن نجعل ديمقراطياتنا أكثر متانة من خلال استعادة كل ما يجعل منا أوروبيين»، أي «رفضنا الإضعاف ولكن في إطار الدفاع عن الحقوق» الديمقراطية.

وقال إنه يعتمد في ذلك على مجلس أوروبا، الذي يحتفل، الثلاثاء، بالذكرى السبعين لتأسيسه. وتم إنشاء مجلس أوروبا العام 1949، الذي يتخذ مقرا في ستراسبورغ، ويعمل على الدفاع عن الديمقراطية ودولة القانون، ويتألف من مملثين عن 47 دولة، بينها دول الاتحاد الأوروبي وأيضا روسيا وأوكرانيا وتركيا.

المزيد من بوابة الوسط