نتانياهو وغانتس يتبادلان اللوم إثر انهيار محادثات تشكيل الحكومة

تبادل رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو وخصمه الرئيسي بيني غانتس، اليوم الأحد، بعد انهيار محادثات تشكيل الائتلاف الحكومي وفشل كافة الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق يقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات المتعثرة.

وانهارت جولة جديدة من المفاوضات بين حزب الليكود بزعامة نتانياهو وتحالف أزرق أبيض الوسطي بزعامة غانتس، وبدا الطرفان بعيدين عن إمكانية التوصل إلى حل، وفق «فرانس برس».

القائمة العربية المشتركة تدعم غانتس لترؤس الحكومة الإسرائيلية الجديد

وأوضح الليكود أن نتانياهو سيبذل «آخر جهد» للتوصل إلى اتفاق قبل إبلاغ الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين بأنه غير قادر على تشكيل حكومة. وفي حال فعل نتانياهو ذلك، على ريفلين إما أن يطلب من غانتس تشكيل الائتلاف أو دعوة البرلمان للاتفاق على مرشح لمنصب رئيس الوزراء وذلك بتصويت 61 نائبا من أصل 120، وأكد الليكود في بيان «سيبذل نتانياهو جهدا أخيرا لمحاولة تشكيل الحكومة قبل أن يعيد التفويض إلى الرئيس».

ووصفت الجولة الأخيرة من المفاوضات بأنها «خيبة أمل كبيرة»، واتهم تحالف أزرق أبيض الليكود بأنه «يستعين بالشعارات للحصول على مزيد من الدعم استعدادا لجر إسرائيل نحو جولة أخرى من الانتخابات بناء على طلب نتانياهو». وأجرت إسرائيل في 17 سبتمبر انتخاباتها التشريعية الثانية خلال هذا العام بعد فشل نتانياهو في تشكيل ائتلاف حكومي بعد انتخابات أبريل.

وقال الليكود في وقت لاحق إن غانتس ونتانياهو تحدثا هاتفيا واتفقا على عقد اجتماع يضم مفاوضي الجانبين الأربعاء ومن ثم عقد لقاء يجمعهما. لكن تحالف غانتس لم يؤكد هذا الأمر. ويسعى حزب نتانياهو إلى التفاوض على أساس حل وسط طرحه ريفلين لتشكيل حكومة وحدة. ويشير اقتراح ريفلين إلى بقاء نتانياهو رئيسا للوزراء في الوقت الحالي، على أن يتنحى في حال وجهت له اتهامات بالفساد في الأسابيع المقبلة.

غانتس يعلن رغبته في تولي رئاسة «الحكومة الإسرائيلية»

وينتظر نتانياهو في أوائل أكتوبر جلسة استماع في التهم الموجهة إليه. وبحسب السيناريو المقترح، يتولى غانتس منصب رئيس الوزراء في حال توجيه الاتهام لنتانياهو. ويقول نتانياهو إنه لن يتخلى عن الأحزاب اليمينية والدينية الصغيرة التي تدعمه في البرلمان مما يرفع عدد المقاعد التي حصل عليها لرئاسة الوزراء إلى 55 مقعدا.

ويقول تحالف غانتس إنه يجب أن يكون هو رئيس الوزراء أولا بموجب أي ترتيب تناوب لأنه حصل على مقعد أكثر في انتخابات 17 سبتمبر. وفاز أزرق أبيض بـ 33 مقعدا متقدما بفارق مقعد واحد عن الليكود. ويدعم 54 نائبا في البرلمان غانتس لرئاسة الوزراء، بينهم 10 نواب عرب يقولون إنهم لن يشاركوا في حكومة رئيس هيئة الأركان السابق.

وكلف ريفلين نتانياهو الأربعاء محاولة تشكيل الحكومة وأمام الأخير مهلة 28 يوما للقيام بذلك مع تمديد لمدة أسبوعين فقط. وهددت الانتخابات غير الحاسمة مستقبل نتانياهو السياسي. ويبقى احتمال الدعوة إلى انتخابات إسرائيلية جديدة هي الثالثة خلال عام واردا.

المزيد من بوابة الوسط