هونغ كونغ تمنع أكاديميًّا أميركيًّا من دخول أراضيها بسبب شهادته أمام الكونغرس

أفاد أكاديمي أميركي، السبت، بأنه مُـنع من دخول هونغ كونغ بعد أيام من إدلائه بشهادة أمام الكونغرس إلى جانب ناشطين بارزين مدافعين عن الديمقراطية في المدينة الصينية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

وقال دان غاريت إنه تمت إعادته بعد وصوله الخميس لـ«أسباب غير محددة تتعلق بالهجرة»، في موقف قال إنه لم يتعرض له قط على مدى السنوات الـ20 التي قضاها وهو يسافر من هونغ كونغ واليها حيث يقيم، وفق «فرانس برس».

ومثل غاريت قبل أسبوع في واشنطن أمام «اللجنة التنفيذية في الكونغرس بشأن الصين» ،إلى جانب ناشطين من هونغ كونغ بينهم نجمة موسيقى البوب دينيسي هو والناشط البارز جوشوا وونغ. وتحدث الناشطون، بينهم غاريت، عن تراجع الحريات بشكل كبير في هونغ كونغ التي شهدت على مدى نحو أربعة أشهر تظاهرات ضخمة مطالبة بالديمقراطية تخللتها أعمال عنف في بعض الأحيان.

وقال غاريت، الذي ألف كتابًا عن هونغ كونغ، إنه يعتقد بأن منعه من الدخول «مرتبط بالشهادة (التي أدلى بها) أمام اللجنة التنفيذية في الكونغرس بشأن الصين وأمور أخرى». وأثارت الجلسات التي رافقها مشروع قانون في الكونغرس يهدف إلى حماية الحقوق المدنية في هونغ كونغ، رد فعل غاضبًا من بكين التي اتهمت واشنطن بتأجيج الاحتجاجات.

وقال الناطق باسم لجنة الكونغرس، سكوت فيليبس، إنه تم إبلاغ غاريت بأن «بإمكانه العودة مستقبلاً لكن ليس في الوقت الحالي». وترفض حكومة هونغ كونغ التعليق على قضايا هجرة فردية أو تقديم أي أسباب تبرر منع أشخاص من الدخول. ووافقت الصين في اتفاق وقعته مع بريطانيا قبل تسليم هونغ كونغ سنة 1997 على السماح للمدينة بالمحافظة على حرياتها الفريدة التي حرم منها المواطنون في البر الصيني الرئيسي طوال 50 عامًا.

لكن كثيرين في هونغ كونغ يشعرون بأن هذه الحريات بدأت تتلاشى، ما أشعل تظاهرات استمرت سنوات بينها الاحتجاجات التي خرجت صيف العام الجاري. وتتمتع المدينة التي تعد مركزاً ماليًّا دوليًّا بحريات أكاديمية واسعة مقارنة بالبر الرئيسي. لكن خلال السنوات الأخيرة، توسعت قائمة الأكاديميين والباحثين والسياسيين والناشطين الذين مُـنعوا من دخول هونغ كونغ.

ومُنع الصحفي لدى «فايننشال تايمز» فيكتور ماليت، من تجديد تأشيرته دون سبب العام الماضي بعدما أجرى مقابلة مع رئيس حزب صغير مؤيد للاستقلال تم حظره. ومُـنع من دخول المدينة بعد أسابيع من ذلك. وقبل عام من ذلك، مُـنع الناشط البريطاني في مجال حقوق الإنسان، بينديكت رودغرز، من دخول المدينة.

المزيد من بوابة الوسط