«إننا في حرب».. ترامب يحشد معسكره لـ«معركة العزل»

الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قاعدة أندوز الجوية بولاية ماريلاند في 26 سبتمبر 2019 (أ ف ب)

شن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المهدد بالعزل، هجوما مضادا على المرشح الديمقراطي لرئاسة الولايات المتحدة، جو بايدن، معولا في ذلك على حلفائه الجمهوريين ووسائل الإعلام المؤيدة له وحسابه على «تويتر»، على أمل نقل مركز الاهتمام منه إلى خصمه.

«إننا في حرب»، تختزل هذه الجملة التي قالها ترامب في جلسة خاصة، وضع الرئيس البالغ من العمر 73 عاما، الذي يستعد لخوض أشرس معاركه حتى الآن، إذ يواجه وسط حملته للفوز بولاية رئاسية ثانية، خطر عزله، وفق آلية لم يسبق للكونغرس أن استخدمها في تاريخ الولايات المتحدة سوى ضد اثنين من أسلافه.

ودعا ترامب الجمهوريين في تغريدة محاها لاحقا إلى «البقاء موحدين.. والقتال»، لأن «مستقبل بلادنا على المحك»، وفق «فرانس برس».

اتصال الأزمة
وتتلخص أزمة ترامب، في مكالمة هاتفية أجراها خلال الصيف مع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، وطلب منه خلالها التحقيق حول جون بايدن، في وقت تشير استطلاعات الرأي إلى أن نائب الرئيس السابق هو المرشح الديمقراطي الأوفر حظا لهزيمة الرئيس في انتخابات 2020.

ويرى الديمقراطيون في هذا الاتصال «سوء استخدام للسلطة» على قدر من الخطورة يبرر الشروع في آلية عزل لا تستخدم سوى في حالات نادرة جدا.

اقرأ أيضا: أزمة «عزل ترامب» تتفاقم والبيت الأبيض متهم بمحاولة «خنق القضية»   

ورد ترامب ببناء دفاع يقوم على ثلاثة عناصر، هي تأكيد براءته وطرح نفسه في موقع الضحية وتوجيه التهمة إلى جو بايدن، مشددا على أن اتصاله بزيلينسكي كان «خاليا من أي شوائب وقانونيا تماما وعاديا».

مضايقة الرئيس
وكتب ترامب في تغريدة على حسابه، الذي يتابعه 65 مليون شخص «حملة مضايقة للرئيس»، مضيفا: «إنها أسوأ حملة مطاردة سياسية في تاريخ الولايات المتحدة»، منددا بالديمقراطيين «الهستيريين» ووسائل الإعلام «الفارغة» العاملة لحسابهم.

واتهم الديمقراطيين في مؤتمر صحفي عقده في نيويورك وبدا فيه متعبا، بـ«تعذيب» أشخاص محترمين.

كما ندد النائب الجمهوري، أندي بيغز، بمعاملة الديمقراطيين «المعيبة» للرئيس، وقال في تصريح لشبكة «فوكس»، إن «دوافعهم الحقيقية هي التأثير في نتيجة الانتخابات».

الهجوم على بايدن
لكن وسيلة الدفاع الفضلى تبقى الهجوم، ويركز ترامب وأنصاره هجومهم على جو بايدن، إذ نشر الرئيس إعلانا انتخابيا، أمس، يؤكد أن «جو بايدن وعد أوكرانيا بمليار دولار إن أقالت المدعي العام الذي كان يحقق في شركة ابنه».

وعمل هانتر بايدن لحساب مجموعة غاز أوكرانية اعتبارا من 2014، في وقت كان والده نائبا للرئيس باراك أوباما، وحتى 2019، وجرى لفترة تحقيق قضائي بشأن عمله في الشركة، غير أنه أغلق من غير توجيه أي اتهامات.

وطلب جو بايدن العام 2015 من السلطات الأوكرانية إقالة المدعي العام الأوكراني للاشتباه بأنه كان يعرقل مكافحة الفساد في هذا البلد، وهو ما كان يطالب به أيضا الاتحاد الأوروبي وعدد من المنظمات الدولية الكبرى.

وعلى الرغم من أن الأوكرانيين لم يتهموا يوما بايدن بأي نيات مبيتة، يركز دونالد ترامب وأنصاره هجماتهم على المرشح الديمقراطي، وتلقى حججهم أصداء لدى عديد من مقدمي البرامج في شبكة «فوكس»، إلا أن البعض في الشبكة نفسها يشكك في هذه الرواية، إذ قال أحد أبرز صحفيي «فوكس نيوز» كريس والاس، إن «رسالة المدافعين عن الرئيس ليست مفاجئة، لكن أعتقد أنها مضللة».

المزيد من بوابة الوسط