توقيع اتفاق بين الاتحاد الأوروبي واليابان يحد من نفوذ «طريق الحرير الجديد»

رئيس الوزراء الياباني ورئيس المفوضية الأوروبية, 27 سبتمبر 2019 (أ ف ب)

وقع الاتحاد الأوروبي واليابان، اليوم الجمعة، اتفاقا حول البنى التحتية يربط بين أوروبا وآسيا، بما يتعارض مع إستراتيجية الصين الطموحة بعنوان «الحزام والطريق».

ووقع رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، ورئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، الاتفاق لتنسيق مشاريع البنى التحتية والنقل والمشاريع الرقمية التي تربط بين أوروبا وآسيا.

والاتفاق جزء من إستراتيجية أطلقها الاتحاد الأوروبي العام الماضي، وسط مخاوف دولية متزايدة من «طريق الحرير الجديد» الضخم؛ الذي يتضمن تشييد سكك حديد وطرق ومواني في جميع أنحاء العالم، من خلال استخدام مليارات الدولارات كقروض صينية.

ويشدد الاتفاق على أهمية أن تكون المشروعات مستدامة في المجالين البيئي والمالي، في انتقاد ضمني لمشروع الحزام والطريق، الذي يقول معارضوه إنه يثقل كاهل الدول بديون ضخمة للشركات الصينية لا يمكنها سدادها.

وقال يونكر في كلمة قبل حفل التوقيع: «يجب أن يكون التواصل مستداما من الناحية المالية، يجب أن نترك للجيل القادم عالما أكثر ترابطا وبيئة أكثر نظافة وليس جبالا من الديون»، مضيفا أنها «مسألة قيام روابط بين جميع دول العالم وليس مجرد الاعتماد على دولة واحدة».

وتقول الصين إن تجارتها مع دول «الحزام والطريق» تجاوزت 5 تريليونات دولار، مع استثمارات خارجية مباشرة تجاوزت 60 مليار دولار، ونفوذ «القوة الناعمة» الذي حققته بكين أسفر عن حساسية معينة لدى بروكسل.

وقال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي: «الصين أيقظتنا لندرك أن هناك شيئا نقوم به لكنهم يستخدمونه لتحقيق أهدافهم الجيوسياسية».

ويقدم الاتحاد الأوروبي مبالغ ضخمة من قروض ومنح ومساعدات إنمائية في جميع أنحاء العالم، لكن نجاحه في تحويل هذه الهبات إلى نفوذ يبقى محدودا.

المزيد من بوابة الوسط