كوريا الشمالية تشيد بترامب وتتحدث عن «قمة جديدة»

الرئيسان الأميركي والكوري الشمالي يتصافحان في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين، 30 يونيو 2019 (فرانس برس)

أشادت كوريا الشمالية، الجمعة، بالرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي وصفته بأنه «حكيم وشجاع»، معتبرة أنه يختلف عن سياسيين آخرين في واشنطن لديهم «هوس» نزع السلاح النووي الكوري الشمالي، وقال المستشار في وزارة الخارجية الكورية الشمالية، كيم كي غوان، إن فكرة عقد قمة جديدة بين ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون «حاضرة جدًّا هذه الأيام في الولايات المتحدة».

وفي بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية، تطرق غوان بشكل إيجابي إلى اللقاءات الثلاثة السابقة بين كيم وترامب، واصفًا إياها بأنها «كانت مناسبات تاريخية» أتاحت للرجلين أن يعبرا عن إرادتهما السياسية بأن يضعا حدًّا للعداء في العلاقات بين البلدين.

وأضاف: «رغم أن كوريا الشمالية بذلت منذ تلك القمم جهودًا صادقة لبناء الثقة، إلا أن الولايات المتحدة استأنفت مناوراتها العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية وعززت عقوباتها على بيونغ يانغ».

وأبدى غوان، استياءه بسبب فرض مسؤولين أميركيين لم يُسمهم شرطًا مسبقًا على كوريا الشمالية يتمثل بتخليها عن ترسانتها النووية من أجل تحسين العلاقات بين البلدين

وقال إنه «واقع قاسٍ أن يكون هناك سياسيون في واشنطن مهووسون بالتشديد على أن نزع السلاح النووي يجب أن يتم أولًا، وأن يعتبر هؤلاء أن كوريا الشمالية يمكن أن يكون لها مستقبل مشرق فقط إذا تخلت أولًا عن أسلحتها النووية، وأن تكون لديهم الفكرة العوجاء بأن العقوبات هي التي أجبرت بيونغ يانغ على الدخول في حوار مع واشنطن»، مضيفًا: «هذا يجعلني أشكك بإمكان حدوث تقدم في أي قمة مستقبلية»، حسب البيان

إلا أنه عاد وأوضح أن «الرئيس ترامب يختلف عن أسلافه في ما يتعلق بالحس السياسي والتصميم في موقفه حيال كوريا الشمالية.. لذا أود أن أعلق آمالي على الخيارات الحكيمة والقرارات الشجاعة للرئيس ترامب».

إقالة بولتون

ويأتي هذا الإعلان بعد أسبوعين من إقالة ترامب مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، الذي كان الرئيس يختلف معه بشأن ملفات عدة خصوصًا ملف كوريا الشمالية.

وانتقد ترامب تصريحات بولتون بأن إزالة أسلحة ليبيا النووية في ظل حكم الزعيم معمر القذافي يجب أن تكون نموذجًا لكوريا الشمالية.

وكان بولتون يشير إلى تعاون القذافي الكامل مع المجتمع الدولي. إلا أن تصريحاته اُعتُبرت على نطاق واسع تهديدًا لكيم لأنه تمت إطاحة القذافي في 2011 في ثورة دموية دعمها حلف شمال الأطلسي.

وأعربت كوريا الشمالية عن غضبها العارم إزاء هذا التصريح، الذي قال ترامب إنه «جعلنا نتراجع جدًّا في شكل سيء للغاية»، ووصفت كوريا الشمالية بولتون الذي أشادت بإقالته، بأنه «مثير المشاكل السيئ».

والمحادثات بين بيونغ يانغ وواشنطن متعثرة منذ فشل القمة الثانية بين كيم وترامب في فبراير في هانوي، وعقد الرجلان لقاءً ثالثًا في يونيو في المنطقة المنزوعة السلاح التي تقسم شبه الجزيرة الكورية، واتفقا على استئناف المحادثات بشأن النووي بعد أشهر من العرقلة لكن ذلك لم يحصل بعد.

المزيد من بوابة الوسط