مفاوضات بين نتانياهو وغانتس حول تقاسم السلطة

التقى مفاوضون من فريقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ومنافسه الرئيسي بيني غانتس، الثلاثاء، من أجل التفاوض حول إمكان تشكيل حكومة وحدة يرى كل منهما أنه أحق برئاستها.

ويتفاوض فريق حزب «الليكود» بزعامة نتانياهو مع فريق حزب «كحول لفان» الوسطي بزعامة بني غانتس؛ لمتابعة الاجتماع الذي عُـقد بين زعيميهما ورئيس دولة إسرائيل رؤوفين رفلين في وقت متأخر أمس الإثنين، وفق «فرانس برس».

وسائل إعلام إسرائيلية: نتانياهو وغانتس متعادلان بعد فرز جميع الأصوات تقريبا

كان لقاء نتانياهو مع غانتس هو أول اجتماع رسمي لهما منذ انتهاء انتخابات 17 سبتمبر التي أسفرت عن فوز غانتس بأكبر عدد من المقاعد، ولكن مع عدم وجود طريق واضح لكل منهما لتشكيل حكومة ائتلافية بمفرده. من المقرر أن يلتقي الرجلان مرة أخرى مع الرئيس ريفلين مساء الأربعاء.

واعتمد رئيس الدولة ريفلين الذي يتعين عليه اختيار مَن سيشكل الحكومة المقبلة، بشدة على الحزبين لتشكيل ائتلاف حكومي وحثهما ليلة الإثنين على إيجاد وسيلة للقيام بذلك. وصرح بأن «مسؤولية تشكيل الحكومة تقع عليكما». ويقول كل من نتانياهو وغانتس إنهما يريدان حكومة وحدة، لكنهما يختلفان حول مَن سيقودها أولًا، ضمن طرح ترتيب التناوب، وتفاصيل أخرى حول تشكيل مثل هذا الائتلاف.

ولكن تظل مسألة مَن سيكون رئيس الوزراء أولًا حجر عثرة رئيسيًّا. فالتوقيت مهم بشكل خاص لنتانياهو الذي يواجه تهمًا محتملة بالفساد في الأسابيع المقبلة، وسيمثل في جلسة استماع في أوائل أكتوبر. ورئيس الوزراء ليس ملزمًا قانونيًّا بالتنحي في حال وُجِّهت إليه التهمة، بل فقط إذا ما أُدين واستنفد جميع الطعون. بينما يمكن إجبار الوزراء الآخرين على القيام بذلك عند اتهامهم.

وأشار غانتس إلى أنه هو الحزب الأكبر، ملمحًا بأنه هو الأحق برئاسة الحكومة، وكتب في بيان: «اختار الجمهور التغيير، ولا نية لدينا للتنازل عن قيادتنا ومبادئنا أو عن شركائنا الطبيعيين لهذه الطريق».

«ما وعدت به»
بينما تحدث نتانياهو عن حقيقة أنه يتمتع بدعم أكبر من الأحزاب الصغيرة في البرلمان، وتعهد بعدم التخلي عنهم في صفقة ائتلافية. وخلال الاستشارات النيابية التي أجراها ريفلين حصل نتانياهو على 55 توصية مقابل 54 توصية لغانتس.

وقال بعد اجتماع مساء الإثنين «أنا ملتزم بما وعدتكم به»، مخاطبًا أحزابًا يمينية ودينية متحالفة مع «الليكود»، وحل حزب «أزرق أبيض» بزعامة غانتس في المرتبة الأولى بحصوله على 33 مقعدًا، بينما حصل حزب «الليكود» اليميني على 31 مقعدًا من أصل 120 في البرلمان. وهذه هي الانتخابات الثانية منذ أبريل.

نتانياهو يتعهد بضم غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة حال إعادة انتخابه

لكن كلا الطرفين يبقى عاجزًا عن تشكيل حكومة. وتعهد ريفلين بأنه سيبذل كل ما في وسعه لتجنب إجراء انتخابات أخرى قد تكون بانتظار الإسرائيليين في الربيع المقبل. وقال ريفلين: «الشعب ينتظر منكما أن تجدا حلًّا وإن كنتما ستدفعان الثمن على الصعيد الشخصي أو الأيديولوجي». وسيواجه غانتس رئيس الأركان السابق للجيش الإسرائيلي الذي لا يمتلك خبرة سياسية في شخص نتانياهو عدوًا محنكًا ومفاوضًا شرسًا شغل منصب رئيس وزراء لأطول فترة في إسرائيل تزيد على 13 عامًا وتغلب على منافسيه مرارًا وتكرارًا.

ومن المتوقّع أن يعلن ريفلين اسم المرشح لمهمة تشكيل حكومة إسرائيلية، الأربعاء، عندما يتم تسليمه النتائج الرسمية النهائية للانتخابات، وسيكون لدى رئيس الوزراء المكلف مهلة 28 يومًا للقيام بذلك، مع إمكانية تمديد هذه المهلة أسبوعين إضافيين.
 

المزيد من بوابة الوسط