«داعش» يبدأ ترحيل مسيحيي الموصل بعد انتهاء المهلة

انتهت أمس السبت مهلة الأربع وعشرين ساعة التي حددتها «الجماعة الإسلامية» لمسيحيي مدينة الموصل (شمال العراق) والتي تُخيِّرهم فيها إما بإشهار إسلامهم أو دفع جزية وإما الموت.

وفي هذه الأثناء، اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الأميركية التنظيم الراديكالي بقتل وخطف وتهديد الأقليات التي تعيش في المدينة التي سيطر عليها التنظيم المتشدد منذ الشهر الماضي.

ووجه زعيم الدولة الإسلامية، أبوبكر البغدادي، رسالة، أمهل فيها مسيحيي الموصل، حتى أمس السبت، لقبول عرضه أو مغادرة محافظة نينوى.

المسيحيون خارج دولة الخلافة

ونقل موقع «CNN» الإخباري عن تقارير عراقية تفيد بأن عناصر تنظيم «داعش» المعروف حاليًّا باسم تنظيم الدولة الإسلامية منعوا المسيحيين من أخذ أي شيء من أموالهم أو ممتلكاتهم، وبدأ المسيحيون بالفعل في مغادرة الموصل.

وجاء في رسالة البغدادي: «للذين لا يريدون الدخول في الإسلام، أو دفع الجزية، بأن يخرجوا من المدينة بأنفسهم فقط، خارج دولة الخلافة، وذلك بحلول ظهر يوم السبت، وإلا فإن السيف هو الخيار الوحيد» بحسب التحذير الوارد في الرسالة.

وأصدرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» بيانًا تفيد فيه بأن تنظيم الدولة الإسلامية يقتل أعضاء الأقليات العرقية والدينية، وخطفهم وتهديدهم، وخطف عددًا منهم منذ استيلائه على الموصل في 10 يونيو الماضي، حيث وصل عدد الأشخاص المخطوفين إلى ما يقرب من 200 شخص من التركمان والشبك والأيزيدية، وقتل التنظيم 11 منهم على الأقل، كما خطف راهبتين وثلاثة أيتام مسيحيين.

450 دولارًا جزية

في الوقت نفسه حدد «حاكم الفارسي» حاكم الموصل من قبل الجماعة الإسلامية جزية 450 دولارًا لمسيحيي الموصل الذين رفضوا مغادرة بلدهم بعد انتهاء المدة المحددة.

وحدد الفارسي مبلغ الجزية للعائلات المسيحية التي تمسكت بدينها وأرضها، بـ550 ألف دينارعراقي (450 دولارًا).

أميركا تستنكر

واستنكرت الولايات المتحدة الأميركية، أمس السبت، ممارسات «داعش» ضد الأقليات الدينية في الموصل، وأكدت أنها أعمالٌ بغيضة وتناقض روح الإسلام.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين ساكي: «أُصبنا بالغضب الشديد بسماع إعلان داعش الأخير بأن على مسيحيي الموصل إما أن يغيروا دينهم أو يدفعوا الجزية أو يواجهوا الموت خلال الأيام القليلة المقبلة ونحن نستنكر هذه الأفعال»، مضيفة: «شاهدنا صورًا لما يعتقد أنها منازلٌ تعود إلى مسيحيين كُتب عليها عبارات تسيء للمسيحيين واطلعنا على تقارير تفيد بأن منازل تابعة للشيعة والشبك كُتب عليها عبارات مماثلة».

وتابعت: «داعش أيضًا يواصل استهداف رجال الدين السُّنَّة ورجال العشائر ممَن لا يتفقون معهم في رؤيتهم السوداوية للعراق».

 

 

 

كلمات مفتاحية