صدامات وتوقيفات في قلب العاصمة الفرنسية على هامش التظاهرات

وقعت صدامات، بعد ظهر السبت، في قلب العاصمة الفرنسية عندما اخترق ناشطون من اليسار المتطرف مسيرة مطالبة بالتحرك من أجل المناخ وأضرموا النار في حاويات نفايات وقاموا بتخريب محال تجارية.

وشهد السبت توترًا في باريس، حيث نظمت في الوقت نفسه تظاهرات عدة. فإضافة إلى المسيرة من أجل المناخ، خرجت تظاهرة لمحتجي «السترات الصفر» المعارضين للسياسة الاجتماعية والمالية التي تنتهجها الحكومة، ومسيرة مناهضة لمشروع إصلاح الرواتب التقاعدية، وفق «فرانس برس».

7 آلاف شرطي في شوارع باريس لمواجهة «السترات الصفراء»

وفي أولى ساعات بعد الظهر، كان قد أُوقف 123 شخصًا وفُرضت غرامات على 174 شخصًا في أماكن يحظر التظاهر فيها، وفق ما أعلنت الشرطة، وشهد بولفار سان ميشال في الحي اللاتيني توترات. فقد رشق ناشطون متطرفون بعضهم يرتدي أقنعة، قوات الأمن بمقذوفات قبل أن يهاجموا مصرفًا.

وردت قوات الأمن باستخدام الغاز المسيل للدموع مرغمة جزءًا من المشاركين في المسيرة على العودة أدراجهم، قبيل الساعة 13.00 ت غ، وأُضرمت النار في حاويات نفايات ما استدعى تدخل رجال الإطفاء. وكتبت مديرية الشرطة في تغريدة: «تجاوزات من قبل أفراد عنيفين. أبعدوا أنفسكم عن المجموعات التي تشكل خطرًا».

والمشاركون في المسيرة من أجل المناخ الذين بلغ عددهم آلافًا عدة، كانوا يلبون دعوة عدد كبير من المنظمات غير الحكومية، غداة «إضراب عالمي من أجل المناخ»، حتى لو أن التعبئة لم تكن كبيرة في فرنسا، إذ أنهم جمعوا أقل من 10 آلاف شخص في العاصمة، بحسب تعداد مركز «أوكورانس» للأبحاث والاستشارات نقلته وسائل إعلام.

صدامات بين الشرطة ومتظاهرين قبل مسيرات عيد العمال في باريس

وفي ليون (وسط شرق)، تجمع نحو خمسة آلاف شخص صباحًا في وسط المدينة، بحسب مديرية الشرطة. وتتزامن تظاهرات السبت مع أيام التراث الأوروبي السنوية في نهاية الأسبوع، حيث تفتح عادة المباني الخاصة والعامة أمام الزوار. ولم تمنع التوترات سكان باريس وسياحًا من اغتنام الفرصة لزيارة أماكن عدة في العاصمة. وتمكن بعض الأشخاص، كانوا قد حجزوا أماكنهم، من اكتشاف قصر الإليزيه والاستفادة من حدائق القصر.

وكإجراء وقائي، بقيت بعض المعالم مغلقة على غرار قوس النصر الذي شهد أعمال تخريب كبيرة من جانب متظاهرين في ديسمبر.