شركة السفر البريطانية «توماس كوك» تسابق الوقت لتجنب الإفلاس

طلبت شركة السفر البريطانية «توماس كوك»، الجمعة، زيادة جديدة لرأس مالها لتجنب خطر انهيارها الوشيك، الذي قد يؤدي إلى أكبر عملية إعادة بريطانيين إلى بلادهم منذ الحرب العالمية الثانية.

وقالت «توماس كوك» في بيان إنها بحاجة إلى مبلغ قدره مئتي مليون جنيه إسترليني (250 مليون دولار، 227 مليون يورو)، يضاف إلى خطة إنقاذها البالغة 900 مليون جنيه إسترليني تم تأمينها الشهر الماضي مقابل تولي مجموعة «فوسون» الصينية تشغيل رحلاتها السياحية.

وقالت مصادر إن انهيار المجموعة، الذي أفادت تقارير بأنه يمكن أن يحصل في نهاية الأسبوع، سيعني إعادة نحو 600 ألف سائح إلى بلدانهم بينهم 150 ألف بريطاني.

وقال الناطق باسم هيئة الطيران المدني البريطانية لوكالة «فرانس برس»، الجمعة: «يمكننا أن نؤكد وجود خطة إنقاذ للتعامل مع هذا الوضع».

وتابع قائلاً: «لا يمكننا مناقشة تفاصيل هذه الخطة لكننا أجرينا عمليات مماثلة في الماضي».

وقبل عامين أجبر انهيار شركة الطيران البريطانية «مونارك» السلطات البريطانية على وضع خطة طارئة لإعادة 110 آلاف راكب كانوا عالقين في المطارات مما كلف الخزينة البريطانية نحو 60 مليون جنيه إسترليني.

ووصفت حينها الحكومة البريطانية الأمر بأنه «أكبر عملية إعادة أشخاص إلى البلاد في زمن السلم»، وحسب بيان «توماس كوك» فإن إعادة هيكلة رأس مالها قد تؤدي إلى انهيارها.

والجمعة سجلت أسهم «توماس كوك» التي تدهورت في الأشهر الأخيرة مزيدا من التراجع في بورصة لندن. وخسر سهم الشركة 20% من قيمته ليسجل 3,6 بنس قبيل الإغلاق.

وقال المحلل في مجموعة «سي إم سي ماركتس» التجارية البريطانية إن «مجموعة السفر تواجه خطر الانهيار إن لم تتلق التمويل».

وفي حال انهيار الشركة سيخسر آلاف الموظفين وظائفهم، علما بأن عدد موظفي «توماس كوك» حول العالم يبلغ 22 ألفا، بينهم تسعة آلاف في بريطانيا.

والشهر الماضي وافقت «فوسون» الصينية، أكبر مساهم في الشركة البريطانية العريقة التي تأسست قبل 178 عاما، على ضخ 450 مليون جنيه إسترليني في «توماس كوك».

في المقابل حصلت المجموعة الصينية المدرجة في بورصة هونغ كونغ على حصة 75% في قسم تشغيل الرحلات السياحية وعلى حصة 25% من شركة الطيران التابعة لها.

وكانت جهات دائنة ومصارف وافقت في أغسطس على ضخ 450 مليون جنيه في خطة إعادة هيكلة رأس مال الشركة، مقابل الاستحواذ على 75% من شركة الطيران التابعة لها و25% من قسم تشغيل الرحلات السياحية.

وأعلنت «توماس كوك» التي تملك نحو 600 فرع في بريطانيا أن «المحادثات من أجل الاتفاق على الشروط النهائية لإعادة هيكلة الشركة ورأس مالها مستمرة بين الشركة وعدد من المساهمين، بمن فيهم أكبر مساهميها مجموعة فوسون الصينية».

وكانت «توماس كوك» أعلنت في مايو أن خسائرها للنصف الأول من العام قد ازدادت بسبب إلغاء حجوزات مرده جزئيا إلى الضبابية المحيطة بملف «بريكست».

كلمات مفتاحية