إغلاق مدارس ومطارات بسبب التلوث جراء الحرائق في إندونيسيا

أدى الضباب السام الناجم عن حرائق الغابات في إندونيسيا إلى إغلاق مدارس ومطارات في أرجاء البلاد وفي ماليزيا المجاورة الأربعاء، فيما تراجعت جودة الهواء في سنغافورة.

وتشهد جزيرتا سومطرة وبورنيو في إندونيسيا إشعال حرائق بشكل متعمد لتحويل الغابات إلى أراضٍ صالحة للزراعة والرعي. ويعمل رجال الإطفاء هناك على مدار الساعة في الغابات المتفحمة لمنع انتشار النيران بمساعدة المروحيات، وفق «فرانس برس».

وتندلع هذه الحرائق سنويًّا في جنوب شرق آسيا، لكن هذه السنة شهدت أسوأ حرائق منذ العام 2015 وعززت المخاوف العالمية من حرائق الغابات عبر العالم لأنها تفاقم من مشكلة الاحتباس الحراري.

والأربعاء، تراجعت جودة الهواء إلى مستويات «غير صحية للغاية» بحسب مؤشر حكومي في أماكن متعددة في ماليزيا الواقعة إلى الشرق من سومطرة، حيث غطى الضباب الكثيف سماء كوالالمبور، وأعلنت وزارة التعليم إغلاق نحو 1500 مدرسة في أرجاء ماليزيا؛ بسبب تلوث الهواء.

الضباب
ويعاني عدد متزايد من الماليزيين مشاكل صحية بسبب الضباب، إذ قالت السلطات إن هناك زيادة حادة في عدد المرضى الذين يقصدون المستشفيات الحكومية. وقالت السلطات الإندونيسية إنه تم إغلاق مئات المدارس في مقاطعة رياو في سومطرة التي تضررت بشدة، دون أن تحدد عددهم بدقة، فيما تم إغلاق نحو 1300 مدرسة في إقليم كاليمانتان في وسط بورنيو.

وبورنيو جزيرة مشتركة بين إندونيسيا وماليزيا وبروناي، وذكرت وزارة النقل في جاكرتا أن ضعف الرؤية أدى لإغلاق سبعة مطارات في الجزء الإندونيسي من بورنيو. وتم تحويل وإلغاء عشرات الرحلات الجوية في المنطقة في الأيام الأخيرة بسبب الضباب.

وتراجعت جودة الهواء في سنغافورة إلى مستويات غير صحية، وأخفى الضباب الدخاني الأبيض الواجهة البحرية للعاصمة، التي تضم منتجع مارينا باي ساندز المكون من ثلاثة أبراج وسطح مشترك بينها على شكل قارب. وفي بادئ الأمر، قال وزير البيئة الإندونيسي إن الضباب ناجم عن حرائق في ماليزيا على الرغم من إظهار بيانات الأقمار الصناعية مئات الحرائق في إندونيسيا وعددًا قليلًا فقط منها في ماليزيا المجاورة، ما أثار غضب كوالالمبور.

لهجة دبلوماسية
وأغلقت إندونيسيا في ما بعد عشرات المزارع التي قالت إن الحرائق اشتعلت فيها، بما ذلك بعض المزارع التي تملكها شركات من ماليزيا، ما أدى إلى تعميق الخلاف. لكن رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد ، الذي استخدم لهجة دبلوماسية طوال الأزمة، قال إن ماليزيا قد تصدر تشريعًا يجبر شركاتها على مواجهة حرائق المزارع التي تديرها خارج البلاد.

وأضاف أن ماليزيا تريد من شركاتها التي تدير مواقع في الخارج أن تساهم في إطفاء الحرائق التي تؤدي إلى زيادة الضباب، مضيفًا «بالطبع، إذا وجدنا أنهم غير راغبين بالتصرف، قد يتعين علينا إصدار قانون لجعلهم مسؤولين». وأكدت الحكومة الإندونيسية أنها تبذل كل ما في وسعها لمحاربة الحرائق. لكن حرائق هذا العام تفاقمت بسبب الطقس الجاف، ويعتقد الخبراء بأن هناك فرصة ضئيلة لإخمادها قبل بداية موسم الأمطار في أكتوبر.

وقالت وكالة الأرصاد الجوية الإندونيسية، الأربعاء، إنه تم رصد أكثر من ألف نقطة ساخنة، وهي مناطق شديدة الحرارة تلحظها الأقمار الصناعية وتشير إلى مكان حريق محتمل، معظمها في سومطرة.

المزيد من بوابة الوسط