حكومة مادورو تفرج عن نائب غوايدو بعد مفاوضات

المعارض الفنزويلي إدغار زامبرانو بعد الإفراج عنه من سجنه في 17 سبتمبر 2019. (فرانس برس)

أفرج عن نائب رئيس البرلمان الفنزويلي إدغار زامبرانو، أمس الثلاثاء، بموجب اتفاق بين حكومة نيكولاس مادورو الاشتراكية وأحزاب معارضة تشكل أقلية ولا تدعم خوان غوايدو.

ونقلت وكالة «فرانس برس» أن إدغار زامبرانو خرج من فيورتي تيونا أكبر مجمع للسجون في كراكاس، وكان في استقباله عدد من السياسيين ومن أقربائه.

سجني كان ظلما
وقال النائب للصحفيين عند مغادرته السجن إن «سجني كان ظلما وانتهاكا للحصانة البرلمانية ولحقوق الإنسان».

وأعلن المعارض، الذي يفترض أن يحضر إلى المحكمة كل ثلاثين يوما والممنوع من مغادرة البلاد، أن 58 سجينا سياسيا آخر سيتم الإفراج عنهم اعتبارا من الأربعاء. لكنه لم يذكر أسماءهم.

وكان زامبرانو (64 عاما) أوقف في الثامن من مايو، في إطار عملية مثيرة استخدمت فيها رافعة لنقله. وهو متهم مع 14 نائبا آخر بدعم التمرد العسكري الفاشل، الذي قاده رئيس البرلمان غوايدو في 30 أبريل.

وكتب طارق وليام صعب، المدعي العام لمحكمة العدل العليا، المعروفة بقربها من معسكر مادورو في تغريدة على «تويتر»، أن الإفراج عن زامبرانو جاء بعد اتفاقات جزئية أبرمت بين الحكومة الفنزويلية وقطاعات من المعارضة الوطنية.

من جهته، رأى غوايدو، الذي أعلن نفسه رئيسا موقتا لفنزويلا في يناير واعترف به نحو خمسين بلدا أن «الإفراج عنه لم يكن مبادرة لطف من الديكتاتورية بل نجاح للذين لا يستسلمون».

وأفرج عن زامبرانو بموجب اتفاق بين مادورو وأحزاب تشكل أقلية في البرلمان، بدأ الرئيس الفنزويلي محادثات معها لتسوية الأزمة الاقتصادية والسياسية الخطيرة في البلاد.

المعارضة منقسمة
وقال أحد قادة المعارضة، كلاوديو فيرمين، إنه يأمل بأن يتم الإفراج عن سجناء آخرين «الأربعاء، أو هذا الأسبوع»، مضيفا: «أنا متفائل لأن مادورو وافق على طلبنا الذي قدمناه خلال الحوار».

وجاء ذلك بعدما أكد غوايدو أن الحوار مع حكومة مادورو برعاية النرويج، انتهى بسبب رفض وفد السلطة العودة إلى طاولة المفاوضات.

وقال غوايدو في بيان نشر مساء الأحد الماضي إن «مادورو تخلى عن المفاوضات لأعذار واهية. بعد أكثر من 40 يوما رفض خلالها مواصلة الحوار نؤكد أن آلية الحوار في بربادوس انتهت».

والمفاوضات بين الحكومة والمعارضة، التي بدأت في مايو في أوسلو ثم انتقلت إلى بربادوس، تعثرت في 7 أغسطس حين علق مادورو مشاركة ممثليه ردا على فرض عقوبات أميركية جديدة على فنزويلا.

وعادة ما يتم التناوب على رئاسة الجمعية الوطنية سنويا بموجب اتفاق داخل ائتلاف المعارضة. وفي هذا الإطار ستكون الرئاسة الدورية للجمعية لاحقا من نصيب حركات الأقليات داخل المعارضة، بما في ذلك أحزاب وقعت اتفاقا يتيح عودة حزب مادورو الاشتراكي إلى البرلمان.

المزيد من بوابة الوسط