إسبانيا..مشاورات الفرصة الأخيرة لتشكيل حكومة جديدة

رئيس الحكومة الاسبانية المنتهية ولايته بيدرو سانشيز (يسار) ونائب الرئيس كارمن كالفو (يمين) اثناء جلسة في البرلمان بمدريد، 11 سبتمبر 2019. (أ ف ب)

يجري ملك إسبانيا الثلاثاء مشاورات الفرصة الأخيرة مع الأحزاب السياسية الكبيرة، في مسعى لتشكيل حكومة وتفادي الدعوة لانتخابات مبكرة للمرة الرابعة في اربع سنوات.

وبعد نحو خمسة أشهر من انتخابات 28 أبريل التي فاز فيها رئيس الحكومة المنتهية ولايته بيدرو سانشيز، بدأ الوقت يضيق. وفي حال لم يحصل الاشتراكي سانشيز على ثقة البرلمان، حيث لا يملك أغلبية، بحلول الإثنين، ستتم الدعوة الى انتخابات تشريعية جديدة تنظم في 10 نوفمبرن وفق «فرانس برس».

عدم الاستقرار السياسي
وتعاني إسبانيا من حالة من عدم الاستقرار السياسي منذ تشتت كتل البرلمان في 2015 مع دخول حزبي بودوموس (يسار متشدد) والمواطنون (ليبرالي). وزاد تشظي البرلمان مع بروز حزب فوكس (يمين متشدد) في الاقتراع الاخير. وفي هذا الإطار يتشاور الملك فيليبي السادس منذ أمس الإثنين مع قادة الأحزاب الممثلة في البرلمان. ويستقبل الثلاثاء ممثلي الاحزاب الكبيرة وآخرهم سانشيز في الساعة 18,00 (16,00 ت غ).

وإثر هذه المشاورات وإذا ارتسم اتفاق، يمكن أن يكلف سانشيز بتقديم ترشحه أمام البرلمان. واذا تعذر التوافق يتم حل البرلمان والدعوة الى انتخابات جديدة. وكان سانشيز فشل في يوليو في الحصول على ثقة النواب، بسبب عدم الاتفاق مع بودوموس على حكومة ائتلاف. وبعد شهرين لازالت المفاوضات في طريق مسدود مع هذا الحزب الذي يقوده استاذ العلوم السياسية السابق بابلو ايغليسياس.

عرض مفاجىء من الليبراليين
بيد أن المفاوضات بين الأحزاب استؤنفت بعد عرض مفاجىء في اللحظة الاخيرة من حزب المواطنين الليبرالي. وقال الحزب الاشتراكي ان سانشيز سيجتمع قبيل الظهر مع قادة بودوموس و«المواطنون» والحزب الشعبي (يمين). وعرض البرت ريفيرا قائد حزب «المواطنون» امتناعا مشروطا عن التصويت لنوابه ونواب الحزب الشعبي لتسهيل نيل سانشيز الثقة. وكان يرفض حتى الآن ذلك رغم دعوات سانشيز.

يشار إلى أنه عند المرور إلى جولة ثانية من التصويت على الثقة في البرلمان، يتم الاكتفاء بالاغلبية البسيطة. وامتناع نواب الحزبين كاف لمنح الثقة مجددا لسانشيز الذي لن يكون حينها بحاجة لاصوات نواب بودوموس.

فشل المفاوضات
وقال ريفيرا الثلاثاء لقناة تيلشينكو العامة «سانشيز ظل يناور ويضيع الوقت منذ ستة أشهر ومفاوضاته مع بودوموس فشلت» و«من واجبنا (مع الحزب الشعبي) أن نقترح شيئا، إذا التزم سانشيز بالا يفعل شيئًا». ولم يعلن الحزب الشعبي رسميًا موقفه لكن يبدو غير موافق على المقترح بحسب الصحف.

وتبدو الشروط التي وضعها ريفيرا لامتناع النواب، صعبة، وهو يطلب خصوصا من رئيس الحكومة الالتزام بعدم العفو عن القادة الاستقلاليين الكاتالونيين اذا أدينوا من المحكمة العليا لدورهم في محاولة انفصال كاتالونيا في 2017. وسيشكل ذلك موقفا لا سابق له قبل صدور حكم المحكمة العليا.

كما يطلب من سانشيز أن يحل الاشتراكيون الحكومة الإقليمية في نافاري (شمال) والتحالف مع اليمين حتى لا تكون اغلبيتهم رهينة حزب انفصالي باسكي في هذه المنطقة.

المزيد من بوابة الوسط