تركيا تستضيف بوتين وروحاني لعقد قمة حول سورية

يستضيف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني الإثنين لمناقشة الوضع في سورية وخاصة  تحرّكات دمشق لاستعادة إدلب، آخر معقل للمعارضة في البلاد.

وانضمّ بوتين وروحاني إلى الرئيس التركي في العاصمة أنقرة لعقد خامس قمة ثلاثية بينهم منذ 2017 مرتبطة بالنزاع، وفق «فرانس برس».

التحالف الدولي يشيد بـ«تقدم كبير» بشأن المنطقة الآمنة في سورية

وبينما دعمت إيران وروسيا بشدة الرئيس السوري بشار الأسد، إلا أن تركيا دعت مرّات عدة للإطاحة به ودعمت فصائل مسلحة في المعارضة. لكن مع تمكّن الأسد من تعزيز وضعه، تحوّلت أولويات تركيا إلى منع تدفق اللاجئين بشكل كبير من إدلب الواقعة في شمال غرب البلاد.

وتشعر أنقرة بالقلق من تقدم قوات النظام السوري في المنطقة، مدعومة بغطاء جوّي روسي، رغم سلسلة اتفاقات لوقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها. وتنشر تركيا 12 نقطة مراقبة في إدلب ومحيطها في تطبيق لاتفاق سوتشي الذي تم التوصل إليه قبل عام ونصف على إقامة منطقة منزوعة السلاح في المحافظة لمنع عملية عسكرية سورية واسعة.

لكن تواجه نقاط المراقبة التركية مخاطر متزايدة إذ انفصلت إحداها عن باقي أجزاء إدلب عندما تقدمت قوات النظام الشهر الماضي. وتواصلت الضربات الجوية الروسية في المنطقة رغم اتفاق وقف إطلاق النار الأخير بين أنقرة وموسكو الذي أبرم في 31 اغسطس.

قصف جوي روسي يستهدف شمال غرب سورية للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار

وقال مستشار الكرملين يوري أوشكانوف الجمعة إن «عدداً كبيراً من الإرهابيين لا يزال يتواجد في هذه المنطقة  والمقاتلون يواصلون إطلاق النار على مواقع القوات الحكومية».

توقعات محدودة 
وأعلنت الرئاسة التركية أن القادة الثلاثة سيناقشون التطورات الأخيرة في سوريا إضافة إلى مسألة «ضمان الظروف المناسبة من أجل العودة الطوعية للاجئين ومناقشة الخطوة المشتركة التي سيتم اتّخاذها في الفترة المقبلة بهدف التوصل إلى حل سياسي دائم».

وتسعى موسكو للضغط من أجل تحقيق اختراق في مسألة تشكيل لجنة دستورية تعمل الأمم المتحدة على تأليفها للإشراف على المرحلة المقبلة للتسوية السياسية في سورية. ويتوقع أن يعقد القادة الثلاثة اجتماعات ثنائية قبيل القمة، بحسب الكرملين. وسيعقدون كذلك مؤتمراً صحافيًا ختاميًا يتوقع أن يقدموا خلاله إعلانًا مشتركًا.

مقتل ستة مدنيين بقصف على شمال غرب سورية

وتلعب إيران دوراً مهماً على أرض المعركة في سوريا إلا أنها حدّت من علنية دورها في الأشهر الأخيرة. وقال روحاني في كلمة متلفزة لدى مغادرته إيران إن «جزءاً كبيراً من مشاكل سورية حُلّت وبعضها لا يزال موجوداً، أهمّها (مشكلة) منطقة إدلب وشرق الفرات، وكذلك اعتداءات النظام الصهيوني وتدخّل أميركا». في نفس الوقت، لدى تركيا مخاوف أخرى في ما يتعلق بسورية.

وهددت مراراً بإطلاق عملية عبر الحدود ضد الفصائل الكردية السورية، التي ترى أنها متحالفة مع مقاتلين أكراد في أراضيها. وتوترت على إثر ذلك العلاقات بين تركيا وحليفتها في حلف شمال الأطلسي الولايات المتحدة، التي تدعم الفصائل الكردية في سورية ، أبرز قوة مقاتلة ضد تنظيم «داعش».

بدء الدوريات الأميركية التركية.. مدرعات ومروحيتان في «المنطقة الآمنة» بسورية

وتعهدت الولايات المتحدة بالعمل مع تركيا لإبعاد القوات الكردية عن حدودها، لكن أنقرة تشير إلى أن التقدم كان «شكليًا» حتى الآن وسط احتمالات بأن تطلق عملية في سورية نهاية الشهر الجاري. ونفّذت أنقرة عمليتين عسكريتين في سوريا في السابق، الأولى ضد تنظيم الدولة الإسلامية في 2016 والثانية ضد وحدات حماية الشعب الكردية في 2018.

المزيد من بوابة الوسط