لماذا رفض القضاء الإسكتلندي قرار جونسون تعليق البرلمان البريطاني؟

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في دارنفورد فارم في بانشوري بالقرب من أبردين في اسكتلندا في 6 سبتمبر 2019. (فرانس برس)

قضت محكمة الاستئناف في إسكتلندا، الأربعاء، ببطلان قرار رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون تعليق البرلمان هذا الشهر، وقالت إنه «غير قانوني».

وجاء في ملخص للحكم أن نصيحة جونسون للملكة إليزابيث الثانية بتعليق أعمال البرلمان من هذا الأسبوع حتى 14 أكتوبر، «كانت غير قانونية لأنها كانت تهدف إلى إعاقة عمل البرلمان»، وبالتالي اعتبرت التعليق «لاغيا وباطلا».

وأعلنت الحكومة على الفور استئناف الحكم أمام المحكمة العليا في لندن. وقال محاميها جوليون موغام إن المحكمة العليا يمكن أن تنظر في القرار بدءا من الثلاثاء المقبل.

الحكومة تشعر بخيبة أمل
وقالت الحكومة في بيان «نشعر بخيبة أمل لقرار اليوم وسنستأنف الحكم أمام المحكمة العليا». وهذا أول انتصار قضائي لمعارضي تعليق أعمال البرلمان المثير للجدل.

وكانت محكمة البداية الإسكتلندية رفضت دعوى حوالي 80 من البرلمانيين المؤيدين أوروبا لمنع تعليق البرلمان الذي اعتبروه مناورة لجأ إليها رئيس حكومة المحافظين لمنعهم من عرقلة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.

واعتبر القاضي ريموند دوهرتي حينها أن «التعليق مسألة سياسية لا يمكن تقييمها وفق المعايير القانونية وإنما فقط على أساس الأحكام السياسية»، مضيفا في حكمه أنه يعود إلى البرلمان أو الناخبين اتخاذ القرار.

وعلقت أعمال البرلمان ليل الإثنين لخمسة أسابيع في أجواء سياسية مشحونة، إذ جرى تعليق البرلمان وسط احتجاجات شديدة للمعارضة التي رفع أعضاؤها ملصقات كتب عليها «تم إسكات صوته»، وهتفوا في اتجاه زملائهم المحافظين «عار عليكم!» .

هزيمة ثانية لجونسون
وقبل ذلك، أنزل النواب هزيمة ثانية برئيس الحكومة في غضون أيام قليلة بإسقاطهم مقترح بوريس جونسون بإجراء انتخابات مبكرة في 15 أكتوبر سعيا للحصول على أغلبية جديدة وعلى هامش مناورة.

وقبل أي تصويت، تريد المعارضة أن تتأكد من إزالة احتمال الخروج دون اتفاق وتجنب الفوضى الاقتصادية التي يُخشى أن تلي ذلك، وتأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لثلاثة أشهر أخرى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول 19 أكتوبر، وهو ما أيده البرلمان الأسبوع الماضي.