تظاهرة لمئات الطلاب في الجزائر رفضا لإجراء الانتخابات قبل نهاية العام

تظاهرة في الجزائر للأسبوع الـ26 على التوالي، 16 أغسطس 2019. (أ ف ب)

تظاهر مئات الطلاب في العاصمة الجزائرية، الثلاثاء، كما دأبوا على ذلك منذ ستة أشهر، رفضا لإجراء الانتخابات قبل نهاية السنة، بناء على رغبة السلطة، التي بدأت التحضير الفعلي لها.

ووسط هتافات «لا انتخابات مع بدوي وبن صالح»، أي رئيس الوزراء، نور الدين بدوي، ورئيس الدولة الانتقالي، عبد القادر بن صالح، سار الطلاب ومعهم أساتذة ومواطنون من ساحة الشهداء في أسفل قصبة الجزائر إلى ساحة البريد المركزي على مسافة 2,5 كلم، في ظل رقابة عناصر الشرطة، وفق «فرانس برس».

رئيس الوزراء الجزائري يتقدم باستقالته قريبًا «من أجل الانتخابات الرئاسية»

وكان رئيس أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، دعا الأسبوع الماضي إلى إصدار مرسوم دعوة الناخبين قبل 15 سبتمبر الجاري، كي يتسنى تنظيم الانتخابات الرئاسية قبل نهاية السنة، لخلافة عبد العزيز بوتفليقة المستقيل منذ 2 أبريل.

وقال سمير، طالب لغات أجنبية في جامعة الجزائر: «مطالبنا واضحة لا تحتمل أي تأويل، نريد رحيل الحكومة، التي تركها بوتفليقة، لأننا لا نثق بنزاهتها لتنظيم الانتخابات، وكذلك رحيل بن صالح، لأنه غير شرعي وهو جزء من نظام بوتفليقة». وإلى جانب الطلاب، سار كثير من المواطنين، الذين تعودوا المشاركة في التظاهرات الأسبوعية كل يوم جمعة.

هيئة الحوار الجزائرية تدعو لإجراء الانتخابات الرئاسية في «أقرب الآجال»

ومنذ استقالة بوتفليقة تحت ضغط الحركة الاحتجاجية، باتت قيادة الجيش تتولى عمليا زمام الأمور في البلاد. ويرفض الجيش أي حل للخروج من الأزمة غير الانتخابات الرئاسية. وبعد فشل تنظيم انتخابات كانت مقررة في الرابع من يوليو، تسعى السلطة إلى تنظيمها قبل نهاية السنة، كما عبرت عن ذلك قيادة الجيش.

ولأن القانون ينص على دعوة الهيئة الناخبة، بناء على مرسوم رئاسي قبل 90 يوما من موعد الاقتراع، فإن الانتخابات ستجرى في هذه الحال في حدود منتصف ديسمبر. وفي حال تأخرت دعوة الهيئة الناخبة، فستؤجل الانتخابات إلى العام 2020.

صادق مجلس الوزراء، أمس الإثنين، على تعديل قانون الانتخابات وعلى مشروع تمهيدي لقانون تنظيم السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. والمشروعان قدمهما وزير العدل، بلقاسم زغماتي، الثلاثاء، للدراسة والمناقشة في البرلمان، قبل التصويت عليهما.