المفوضية الأوروبية: بريكست ليس نهاية العلاقات مع بريطانيا

رئيسة المفوضية الاوروبية المنتخبة الألمانية أورسولا فون دير لايين في مؤتمر صحافي للإعلان عن أعضاء المفوضية الأوروبية في بروكسل، 10 سبتمبر 2019. (أ ف ب)

أكّدت رئيسة المفوضية الأوروبية المنتخبة الألمانية أورسولا فون دير لايين الثلاثاء أنّ بريكست «إذا حصل» فسيكون فقط بداية علاقة جديدة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي و«ليس النهاية».

وفي تحذير ضمني لمؤيدي «بريكست» الذين يدعمون خروج بلادهم من الاتحاد الاوروبي بلا اتفاق، قالت إنّ على الاتحاد ولندن العمل لبناء روابط جديدة بعد حدوث الطلاق، وفق «فرانس برس».

مجلس اللوردات البريطاني يتبنى قانون تأجيل «بريكست»

وقالت إنّ «بريكست إذا حصل ليس النهاية بل سيكون بداية علاقاتنا المستقبلية»، فيما سمّت الأيرلندي فيل هوغان مفوضا للتجارة في التكتل، ويشمل ذلك المباحثات مع بريطانيا بعد بريكست بشان اتفاق تجارة حرة. وأبلغت الوزيرة الألمانية السابقة، التي ستترأس الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي في 1 نوفمبر، الصحافيين في بروكسل أنها متأكدة من «انتقال سلس» مع المفوضية المنتهية ولايتها والتي تولت إدارة ملف بريكست.

وردا على سؤال في شأن ضغط البرلمان البريطاني على رئيس الوزراء بوريس جونسون للمطالبة بتمديد جديد، سيكون التمديد الثالث، لبريكست حتى نهاية يناير 2020، قالت فون دير لايين إنّ الأمر متروك بالكامل للندن. وأوضحت أنّ «الخطوات المقبلة بالكامل في يدي المملكة المتحدة. لذا لن أعلق على قراراتهم والخطوات المقبلة التي قد يتخذونها»، وتابعت «فلنر كيف ستجري الأمور».

الحكومة البريطانية تدعو النواب مجددا إلى التصويت على إجراء انتخابات مبكرة

وكان مقررا أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي في 29 مارس الفائت بعد استفتاء في العام 2016 دعم خروج البلاد من التكتل الذي انضمت اليه لندن قبل 46 عاما. لكن الخلافات العميقة بشان شكل العلاقة مع الاتحاد الاوروبي ومؤسساته بعد الطلاق عطّلت خروج لندن وأدت الى تأجيل موعد الخروج مرتين. وتعهد جونسون الذي تولى منصبه في يوليو إخراج بلاده من الاتحاد في الموعد النهائي المحدد في 31 اكتوبر مهما كانت العواقب.

لكنّه يواجه تحديا من البرلمان البريطاني الذي تبنى تشريعا يحتم عليه أولا تأمين اتفاق خروج قابل للتنفيذ مع الاتحاد الأوروبي. وحتى لو غادرت بريطانيا الاتحاد في 31 اكتوبر، فإنّ تبعات بريكست ستخيم على المفوضية الجديدة مع الحاجة لإبرام اتفاق تجاري جديد بين لندن وبروكسل.

وقالت فون دير لايين «اعتقد أن من المهم أن نصل سويا لاتفاق تجارة جيد للغاية لأنني اعتقد أنه سيحدد العلاقات الجيدة التي نوّد ان نحظى بها في المستقبل». ورغم ذلك، أقرت بـ«اننا لا نزال في خضم عملية صعبة». وأشاد رئيس الوزراء الإيرلندي ليو فارادكار بتعيين فيل هوغان معتبرا انها «ميزة مؤكدة أن يكون هناك شخص أيرلندي مسؤولا عن هذه الفترة القصيرة الحاسمة على مدى السنوات الخمس المقبلة».