مشار في جنوب السودان سعيًا لإنقاذ اتفاق السلام

زعيم المعارضة في جنوب السودان رياك مشار أثناء وصوله إلى جوبا، 9 سبتمبر 2019. (أ ف ب)

عاد زعيم المعارضة في جنوب السودان رياك مشار، الإثنين، إلى جوبا لأول مرة منذ عام للقاء غريمه الرئيس سلفا كير في محاولة لإنقاذ اتفاق السلام المتعثر.

ووصل مشار إلى العاصمة جوبا على متن طائرة سودانية، سبقتها طائرتان تحملان وفدًا كبيرًا ضم نحو 60 شخصًا ومسؤولًا أمنيًّا من الخرطوم، حيث يعيش مشار في المنفى، وفق «فرانس برس».

انطلاق حملة في جنوب السودان لدفع الأطراف المتحاربة لتشكيل حكومة وحدة

وأعلنت حكومة جنوب السودان، على حسابها الرسمي على «تويتر»، أن «الرئيس سلفا كير سيعقد اجتماعًا وجهًا لوجه مع النائب الأول رياك مشار». والأحد، قال الناطق باسم الحكومة ميشيل ماكوي «يتوقع أن يأتي (مشار) ويجلس مع الرئيس سلفا كير ليناقشا كافة المسائل العالقة في اتفاق السلام وكيفية المضي قدمًا».

ووصل مشار برفقة قائد قوات الدعم السريع شبه العسكرية في السودان محمد حمدان دقلو، المعروف بـ«حميدتي»، الذي سيعقد بدوره مباحثات منفصلة مع حركات سودانية مسلحة متمردة. ومن المتوقع أن تستمر زيارة مشار جوبا ليومين. ويأتي اللقاء فيما تقترب المهلة النهائية لتشكيل حكومة تقاسم السلطة المحددة في نوفمبر المقبل، وهو بند رئيسي في اتفاق السلام الذي تم توقيعه في سبتمبر 2018.

زعيم المعارضة يعلن استعداده للقاء رئيس جنوب السودان.. بشرط

ولم يظهر كير ومشار معًا منذ التقيا في أبريل الفائت في الفاتيكان، حيث أذهل البابا فرنسيس العالم بركوعه وتقبيله قدمي طرفي النزاع في جنوب السودان، المتهمين بارتكاب جرائم حرب. وبعد هذا اللقاء الاستثنائي، أبلغ كير البرلمان أنه سامح مشار وطلب من غريمه العودة للبلاد. لكن مشار، الذي يعيش في الخرطوم، أعرب عن مخاوفه على أمنه الشخصي إذا عاد إلى جوبا.

وغرقت دولة جنوب السودان التي نالت استقلالها العام 2011، في حرب أهلية في ديسمبر 2013 اثر اتهام رئيسها وهو من قبائل الدينكا، نائبه السابق وهو من قبائل النوير، بتدبير انقلاب عليه. وأدى الصراع إلى مقتل نحو 380 ألف شخص بحسب إحصاء جديد، ودفع أكثر من أربعة ملايين، أي ما يعادل ثلث سكان جنوب السودان، إلى النزوح.

الجيش والمتمردون في جنوب السودان يبدآن أولى خطوات تنفيذ «اتفاق سلام»

وأسفر اتفاق السلام العام 2018 عن تراجع كبير في الأعمال القتالية، من دون أن تتوقف نهائيًّا. ونص الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية في 12 مايو كحد أقصى، لكن جرى تمديد المهلة ستة اشهر إضافية لإتاحة الفرصة أمام تجميع المقاتلين ودمجهم في جيش موحد، تنفيذًا لبند رئيسي في اتفاق السلام. وزار مشار جوبا لآخخر مرة في أكتوبر 2018 لحضور احتفالات في مناسبة توقيع اتفاق السلام قبلها بشهر.