الوكالة الدولية للطاقة الذرية تطالب إيران بسرعة الرد على تساؤلاتها

دعا المدير العام بالنيابة للوكالة الدولية للطاقة الذرية كورنيل فيروتا، الإثنين، إيران إلى الرد سريعًا على أسئلة منظمته المتعلقة ببرنامجها النووي، في وقت تتخذ الجمهورية الإسلامية خطوات لخفض التزامها ببنود الاتفاق النووي.

وجاء تصريح فيروتا في خطاب ألقاه في افتتاح الاجتماع الدوري لمجلس حكام الوكالة التي تتخذ من فيينا مقرًا لها بعد يوم من اجتماع رفيع المستوى مع مسؤولين إيرانيين في طهران، وفق «فرانس برس».

مسؤول إيراني: الاتحاد الأوروبي أخفق في الالتزام بالاتفاق النووي

وقال إنه خلال اجتماعاته أكد «ضرورة أن ترد إيران فورًا على أسئلة الوكالة المتعلقة بإكمال إعلاناتها عن ضوابط السلامة»، مضيفًا أن «الوقت في غاية الأهمية». وفي وقت سابق، الإثنين، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران تقوم بتركيب أجهزة طرد مركزي متطورة من شأنها أن تزيد مخزونها من اليورانيوم المخصب، في خطوة جديدة نحو تقليص إيران التزاماتها الواردة في الاتفاق الذي أبرمته مع القوى الكبرى في 2015.

ويأتي تأكيد الوكالة غداة انتقاد إيران الدول الأوروبية، مؤكدة أنه لم يكن أمامها من خيار سوى تقليص التزاماتها في الاتفاق النووي بسبب «الوعود التي لم يفوا بها».

وقال ناطق باسم الوكالة في بيان إن إيران قامت، السبت، «بتركيب، أو هي على وشك تركيب» 22 جهازًا للطرد المركزي من نوع «آي آر 4» في موقع التخصيب نطنز، وجهاز من نوع «آي آر 5» و30 جهازًا آخر من نوع «آي آر 6» وثلاثة نماذج من «آي آر 6» بحسب عمليات «التحقق» التي قامت بها الوكالة في المكان.

إيران تعلن تشغيل أجهزة «محظورة» لزيادة مخزون اليورانيوم المخصب

وذكرت الوكالة أن جميع أجهزة الطرد المركزي «تم إعدادها لاختبار سادس فلوريد اليورانيوم رغم أنه لم يتم اختبار أي منها يومي 7 و8 سبتمبر 2019». وقالت الوكالة في بيان: «بالإضافة إلى ذلك، ففي رسالة بتاريخ الثامن من سبتمبر، أبلغت إيران الوكالة بأنها ستعيد تركيب الأنابيب في خطي أبحاث وتطوير لاستيعاب سلسلة من 164 جهاز طرد مركزي من نوع )آي- آر 2م) وسلسلة من 164 جهاز طرد مركزي من نوع (آي-آر-2م)».

وبموجب الاتفاق النووي المبرم بين إيران والدول الكبرى، فيجب على الأولى تخصيب اليورانيوم باستخدام أجهزة الطرد المركزي الأقل تطورًا من نوع «آي آر-1».

مقاربة خاطئة
وتحدث فيروتا لاحقًا للصحفيين في فيينا، حيث وصف مباحثاته مع المسؤولين الإيرانيين بـ«المهمة للغاية»، وقال إنه «مسرور باللهجة والآراء التي تلقيناها في تلك المحادثات». وقال: «إن العلاقة بين الوكالة وإيران هي إلى حد كبير علاقة يمكننا من خلالها مناقشة جميع القضايا وأحيانًا بالطبع نحتاج إلى التعبير عن الحاجة إلى المزيد»، مضيفًا أنه يعتقد أن رسائله «تم فهمها بشكل جيد للغاية في طهران».

وقالت إيران إنه على الرغم من خفض التزاماتها بموجب الاتفاق، فإنها ستواصل السماح بدخول مفتشي الوكالة الذين يراقبون برنامجها النووي. وتجاوزت إيران مستويات تخصيب اليورانيوم المحددة في الاتفاق، وكذلك المخزون الكلي لليورانيوم المخصب. وتعرض الاتفاق لضغوط كبيرة منذ انسحاب الولايات المتحدة منه في مايو 2018 وإعادة فرضها العقوبات على طهران.

المزيد من بوابة الوسط