مدير مكتب البشير: الرئيس السوداني المعزول منح «الدعم السريع» 5 ملايين يورو

منح الرئيس السوداني المعزول عمر البشير أكثر من خمسة ملايين دولار لقوات الدعم السريع شبه العسكرية، طبقًا لأقوال أحد شهود الدفاع، السبت، في ما يبدو تأكيدًا لما أعلنه البشير في جلسة سابقة.

وأطاح الجيش البشير في 11 أبريل الماضي بعد أشهر من الاحتجاجات ضد حكمه الذي استمر ثلاثة عقود. وفي أغسطس، اُتهم بحيازة واستخدام النقد الأجنبي في شكل غير قانوني، وهي تهم تصل عقوبتها إلى السجن أكثر من 10 سنوات، بحسب «فرانس برس».

البشير يعترف بحيازة أموال أجنبية «تبرعت بها لجهات وأفراد»

وأبلغ قاضٍ المحكمة في 31 أغسطس أن السلطات صادرت 6.9 مليون يورو و351.770 ألف دولار و5.7 مليون جنيه سوداني (نحو 128 ألف دولار) من منزل البشير «حازها واستخدمها في شكل غير قانوني». لكن البشير قال إن الأموال المصادرة هي المبالغ المتبقية مما يعادل 25 مليون دولار تلقاها من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وأضاف أن هذه الأموال كانت ضمن العلاقات الاستراتيجية للسودان مع السعودية «ولم يتم استخدامها لأي مصالح خاصة لكن كتبرعات». وخلال جلسة المحاكمة الرابعة السبت، قدم فريق الدفاع عن البشير شاهدين بينهما مساعد للرئيس السابق، وقد دعما ما قاله الرئيس المعزول.

وقال مدير مكتب البشير اللواء ياسر بشير لهيئة المحكمة إن البشير منح «5 ملايين يورو (أكثر من 5.6 مليون دولار) لقوات الدعم السريع». وتابع أنه سلم الأموال للواء عبد الرحيم دقلو شقيق قائد الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو، وأكد: «لم أتسلم منهم إيصال بالاستلام».

دفاع الرئيس السوداني عمر البشير يطالب بالإفراج عنه بكفالة

وقال بشير إن الرئيس السابق كان يحتفظ بمفاتيح الغرفة، حيث وضعت بالأموال، وتابع فيما كان البشير يستمع لشهادته من داخل قفص معدني أسود: «أنا كمدير مكتب لا علاقة لي بها». وأفاد شاهد الدفاع الثاني عبد المنعم محمد ممثل جامعة أفريقيا ومقرها الخرطوم أنه تسلم أموالًا من مكتب البشير لمؤسسته. وقال محمد: «تسلمت 4 ملايين يورو من نائب مدير الجامعة وأخبرني بأنها من رئاسة الجمهورية».

وبعد إطاحته، نقل البشير إلى سجن كوبر شديد الحراسة في الخرطوم، حيث كان يحتجز آلاف من السجناء السياسيين خلال عهده. وشرعت السودان في إجراءات المرحلة الانتقالية بموجب اتفاق لتقاسم السلطة تم توقيعه في 17 أغسطس بين قادة الاحتجاج والجنرالات الذين استولوا على السلطة بعد إطاحة البشير، ويدير مجلس عسكري مدني مشترك شؤون البلاد في مرحلة انتقالية مدتها 39 شهرًا.

المزيد من بوابة الوسط