كابل ترحب بالتطمينات الأميركية بشأن الاتفاق مع «طالبان»

رحبت الحكومة الأفغانية، السبت، بتعهد الـ«بنتاغون» أن تقبل الولايات المتحدة فقط «باتفاق جيد» مع «طالبان» بعد سلسلة هجمات «إرهابية» أثارت مخاوف من انسحاب أميركي سريع من أفغانستان.

وخلال مؤتمر صحفي تناول موضوعات عدة في باريس السبت، سعى وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر لتبديد المخاوف من سعي واشنطن لخروج سريع من أفغانستان مع قرب التوصل لاتفاق محتمل مع «طالبان»، وفق «فرانس برس».

أنصار طالبان يرحبون بخطط الانسحاب الأميركي من أفغانستان

وأبلغ الصحفيين: «وجهة نظري، وجهة النظر الأميركية هي أن أفضل وسيلة للمضي قدمًا هي اتفاق سياسي، وهو ما نعمل عليه بجد». وتابع: «هذا لا يعني أننا سنأخذ بأي اتفاق، لكننا نريد أن نتأكد أن لدينا اتفاقًا جيدًا، اتفاقًا جيدًا في شكل كافٍ يضمن أمن بلداننا للمضي قدمًا، ومستقبلًا أكثر بريقًا للشعب الأفغاني».

ولاقت تصريحات أسبر ترحيبًا كبيرًا في أفغانستان، حيث شنت «طالبان» خلال الأسبوع الفائت هجمات على عواصم ولايات عدة واستهدفت كابل بهجمات انتحارية. وقال الناطق باسم الرئاسة الأفغانية صديق صديقي على «تويتر» إن «الحكومة الأفغانية ترحب بالتصريحات الأخيرة لرئيس البنتاغون بخصوص عملية السلام الأفغانية»، مضيفًا: «نكرر الحاجة إلى سلام مستدام ونهاية للعنف وسلام ذي معنى يضمن أمن أفغانستان وحلفائها».

لماذا تخشى نساء أفغانستان الاتفاق «التاريخي» بين أميركا وطالبان؟

وشهدت كابل مزيدًا من الاعتداءات الدامية بعد توصل الولايات المتحدة و«طالبان» لاتفاق «مبدئي» يتضمن سحب واشنطن آلاف الجنود الأميركيين من أفغانستان في مقابل ضمانات أمنية عديدة من «طالبان».

ولكن هناك عدم ارتياح متزايد بخصوص الاتفاق الذي يخشى الأفغان أن يؤدي لعودة الإسلاميين المتشددين لحكم بلادهم. كما أعرب عدد كبير من المسؤولين والنواب الأميركيين عن شكوكهم حيال الاتفاق، فيما عاد المفاوض الأميركي زلماي خليل زاد إلى قطر هذا الأسبوع لإجراء مزيد المباحثات مع المتمردين.

انتحاري من طالبان يـقتل عشرة ويصيب 42 آخرين بتفجير في كابول

ويحتاج أي اتفاق إلى موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي قال إنه يود إنهاء التدخل الأميركي في أفغانستان، الذي بدأ بعد هجمات 11 سبتمبر 2001. وتفيد العناصر الأولى لمشروع الاتفاق مع «طالبان»، التي نشرت في الإعلام، أن الانسحاب سيتم من خمس قواعد عسكرية تنتشر فيها القوات الأميركية خلال 135 يومًا. وفي نهاية هذه المرحلة يبقى 8600 جندي في أفغانستان مقابل ما بين 13 و14 ألفًا اليوم.

في المقابل، تتبرأ «طالبان» من تنظيم «القاعدة» وتتعهد بمحاربة تنظيم «داعش» وعدم تحويل أفغانستان لملاذ آمن للجهاديين. لكن الحكومة الأفغانية حذرت مرارًا من الاتفاق المقترح، قائلة إن المسؤولين يحتاجون إلى مزيد المعلومات بخصوص ما ينطوي عليه من مخاطر، وحذرت من خروج أميركي سريع قد يؤدي لنشوب حرب أهلية واسعة.

المزيد من بوابة الوسط