«حتى أنت يا جو».. عائلة جونسون منقسمة بشأن «بريكست»

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (أرشيفية: الإنترنت)

كما لو أن متاعبه مع غالبيته و«بريكست» والانتخابات لا تكفيه، اضطر بوريس جونسون إلى مواجهة الانشقاق المهين لأخيه «جو» المؤيد بشدة للاتحاد الأوروبي، إذ قدم شقيق رئيس الوزراء البريطاني، أمس الخميس، استقالته من حكومة المحافظين، التي كان يتولى فيها منصب وزير دولة، مؤكدًا أنه يغلِّب «المصلحة الوطنية» على «الولاء العائلي».

وكتبت الصحف الشعبية البريطانية غداة استقالة الشقيق الأصغر لجونسون «حتى أنت يا جو!»، في إشارة إلى عبارة أطلقها الإمبراطور الروماني يوليوس قيصر عند اكتشافه خيانة بروتوس.

وذكرت صحيفة «ديلي ميل» المحافظة أن «جو لم يتمكن من تقبل الخط المتشدد لبوريس حول (بريكست) وغادر الحكومة، مما قد يعرض سيطرة رئيس الوزراء على السلطة لاختبار قاس ويتسبب بمأساة وجودية لعائلة جونسون».

لعبة عائلية

هذه «المأساة» ليست الأولى في هذه العائلة، التي اعتادت المنافسات بين الإخوة والخلافات الحادة بشأن «بريكست»، فالأب ستانلي جونسون «79 عاما»، كاتب وسياسي سابق في حزب المحافظين، تدل سيرته على أنه كان من أشد المؤمنين بالوحدة الأوروبية، فقد كان من أوائل الموظفين البريطانيين في المفوضية الأوروبية، ونائبا في البرلمان الأوروبي، إلا أنه غير رأيه فجأة حول «بريكست» من معارض العام 2016 إلى مؤيد العام 2017.

اقرأ أيضا: «كش ملك» لجونسون في حرب «بريكست».. انتخابات أم استقالة؟ 

ثم تأتي ريتشيل، الشقيقة الصحفية المحنكة لرئيس الوزراء، التي تبلغ من العمر 53 عاما، وكانت نجمة تلفزيونية سابقة لتلفزيون الواقع، ولا تخفي تأييدها للبقاء في الاتحاد الأوروبي، إذ قالت لـ«فرانس برس» في مدينة باث «جنوب غرب إنجلترا» في مايو الماضي: «أعتقد أننا أقوى داخل الاتحاد الأوروبي وأن الاتحاد الأوروبي أقوى بوجودنا فيه». وأضافت: «لا أريد أن يسألني أحفادي ماذا فعلت عندما وصل نايجل فاراج (النائب الأوروبي المناهض للوحدة الأوروبية وزعيم حزب بريكست) إلى رئاسة البلاد؟». وقد ترشحت للانتخابات الأوروبية وهزمت.

والثاني هو ليو «51 عاما»، وهو متحفظ، مقدم برامج إذاعية وخبير في الابتكارات التكنولوجية، وهو مختلف عن باقي أشقائه فقد أفلت من السياسة وليس أشقر الشعر ولا ينتمي إلى حزب المحافظين. 

وأخيرا أصغر الإخوة جو «47 عاما»، الذي اغتال أخاه سياسيا في ما يشبه عرضا مسرحيا استثنائيا.

المزيد من بوابة الوسط