واشنطن تتجه نحو إبقاء قوة لمكافحة الإرهاب في أفغانستان

رغم مفاوضاتها القائمة مع حركة طالبان لسحب قواتها من أفغانستان، تتجه الولايات المتحدة لإبقاء قوة لمكافحة الإرهاب في هذا البلد لطمأنة المتخوفين من إنفلات الوضع بعد هذا الانسحاب.

وتفيد العناصر الأولى لمشروع الاتفاق مع طالبان والتي نشرت في الإعلام، أن الانسحاب سيتم من خمس قواعد عسكرية تنتشر فيها القوات الأميركية خلال 135 يوما. وفي نهاية هذه المرحلة يبقى 8600 جندي في أفغانستان مقابل ما بين 13 و14 ألفا اليوم، وفق «فرانس برس»

«طالبان»: محادثات السلام مع واشنطن تصطدم بمسألة انسحاب القوات الأميركية

ويستند الاتفاق الى فرضية قيام طالبان بالمقابل بوقف حربها ضد الحكومة. وفي حال تم هذا الأمر فإن مهمة الجنود الأميركيين المتبقين ستنحصر في هذه الحال بمكافحة مسلحي تنظيم «داعش» و«القاعدة» الذين استفادوا من الفوضى لتعزيز وجودهم في البلاد.

وتقوم القوات الأميركية الموجودة حاليا في أفغانستان بمهمتين : تدريب القوات الخاصة وقوات الجو الافغانية، والمشاركة في عمليات مكافحة الإرهاب. ولم تقدم أي تفاصيل حول تشكيلة القوات الأميركية التي ستبقى في البلاد بعد تنفيذ الخطة، لكن قائد أركان الجيوش الأميركية الجنرال جو دانفورد لمح إلى أن قوة لمكافحة الإرهاب قد تبقى في البلاد في مرحلة أولية.

جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطالبان الأسبوع المقبل في قطر

وقال في مؤتمر صحافي «أنا لا أستخدم كلمة انسحاب في الوقت الحاضر»، مضيفا «أقول إننا نريد التأكد بأن افغانستان لن تكون معقلا للمتطرفين». وتابع ردا على إلحاح الصحافيين الذين كانوا يستفسرون منه عما إذا كانت قوة لمكافحة الإرهاب ستبقى في افغانستان «نريد التأكد بأننا سنكون قادرين على الدفاع عن مصالحنا».

وكانت الحرب في افغانستان بدأت في السابع من تشرين اكتوبر 2001 ردا على اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر التي ارتكبها تنظيم القاعدة الذي كان يتخذ من افغانستان مقرا له ويحظى بدعم طالبان. والمنطق وراء التمسك بإبقاء قوات أميركية في أفغانستان هو التأكد من عدم التخطيط في افغانستان لارتكاب اعتداءات جديدة في الولايات المتحدة، والتأكد أيضا من أن الاتفاق مع طالبان لن يساعد في تنامي نفوذ المجموعات الجهادية.

وتابع الجنرال دانفورد معتبرًا أن الجيش الافغاني قد يكون قادرا في وقت لاحق على ضمان الأمن في البلاد. وقال في هذا الإطار «لكننا لا نريد الآن مناقشة متى يمكن أن يحصل هذا الأمر بالتفصيل».

المزيد من بوابة الوسط