إيران تتراجع وترفض عرضا أوروبيا بـ15 مليار دولار مقابل العودة للاتفاق النووي

الرئيس الإيراني حسن روحاني متحدثاً أمام البرلمان في 3 سبتمبر 2019. (فرانس برس)

ذكرت محطة (برس تي.في) الرسمية، الأربعاء، أن إيران رفضت عرضا بقرض قيمته 15 مليار دولار من الدول الأوروبية يهدف لحماية اقتصادها من العقوبات التي أعادت الولايات المتحدة فرضها عليها.

وذكرت المحطة الناطقة بالإنجليزية دون الخوض في التفاصيل «ترفض إيران عرضا بقرض قيمته 15 مليار دولار من الاتحاد الأوروبي». وجاء هذا التقرير بعد فترة وجيزة من تلميح مسؤول كبير إلى أن إيران ربما تتوصل لاتفاق مماثل مع قوى أوروبية، حسب ما أفادت وكالة «روتيرز».

وفي وقت سابق أكدت طهران الأربعاء أنها مستعدة للعودة إلى تنفيذ الاتفاق حول برنامجها النووي كاملاً، مقابل فتح خط ائتماني بقيمة 15 مليار دولار يجري التفاوض عليه حالياً مع الأوروبيين. 

وأعلن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران «لن تعود إلى التطبيق الكامل للاتفاق النووي ما لم تتمكن من تصدير نفطها واستلام عوائده بشكل كامل»، وفق ما نقلت عنه وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء إرنا ووسائل إعلام إيرانية أخرى. 

وأوضح عراقجي أن «الاقتراح الفرنسي يدور حول هذا الموضوع»، في إشارة إلى مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المتعلقة بمنع انهيار الاتفاق النووي كاملاً. 

وأكد عراقجي الذي كان في باريس مع فريق مفاوضين إيرانيين، أن «المحادثات تمحورت حول فتح خط ائتماني تبلغ ميزانيته خمسة عشر مليار دولار لمدة أربعة أشهر»، حسب ما أفادت «فرانس برس». 

إيران تقبل اقتراح فرنسا بشأن العودة إلى الاتفاق النووي

وتساوي قيمة القروض ثلث قيمة عائدات الصادرات الإيرانية من المشتقات النفطية عام 2017، وسيتم سدادها من خلال مبيعات نفط مستقبلية، وفق ما أعلن مصدر دبلوماسي فرنسي. 

وأشار عراقجي إلى «خلافات واضحة بين أطراف المفاوضات»، مستبعدا أن «تتمكن الدول الأوروبية من اتخاذ خطوة مؤثرة حتى يوم السبت القادم، وبالتالي فإن المرحلة الثالثة من تقليص إيران التزاماتها النووية ستدخل حيز التطبيق في التاريخ المذكور». 

وتناقش طهران وثلاث دول أوروبية هي فرنسا وألمانيا وبريطانيا، منذ أيام، سبل إنقاذ الاتفاق المبرم في عام 2015 في فيينا للحد من البرنامج النووي الإيراني، والذي انسحبت منه واشنطن في عام 2018 وأعادت فرض عقوبات اقتصادية على إيران.

ورفع بموجب الاتفاق جزء من العقوبات الدولية ضد إيران، مقابل أن تحد الجمهورية الإسلامية بشكل كبير من برنامجها النووي بشكل يجعل من المستحيل حصولها على قنبلة ذرية. 

ورداً على إعادة العقوبات الأميركية، بدأت إيران بالتخلي عن بعض التزاماتها بموجب اتفاق فيينا، وهددت بحلّ نفسها أكثر منه ابتداء من 7 سبتمبر. 

المزيد من بوابة الوسط