أعضاء حركة خمس نجوم يؤيدون التحالف الحكومي مع اليسار في إيطاليا

زعيم حركة خمس نجوم لويجي دي مايو بعد لقاء مع رئيس الجمهورية في القصر لارئاسي في روما بتاريخ 28 أغسطس 2019. (فرانس برس)

أيد الناشطون في حركة خمس نجوم المناهضة للمؤسسات في إيطاليا، بغالبية كبيرة جدا من خلال تصويت عبر الإنترنت الائتلاف الحكومي بين الحركة والحزب الديمقراطي (يسار).

وقال زعيم الحركة لويجي دي مايو، إن «80% صوتوا نعم لتشكيل حكومة بقيادة (رئيس الوزراء المعين) جوزيبي كونتي»، حسب ما ذكرت «فرانس برس».

وقال دي مايو خلال مؤتمر صحفي، «أود التذكير أننا في أقل من شهر تمكنا من حل أزمة الحكومة التي اندلعت في أغسطس»، مقدما الشكر «من 80 ألف مواطن إيطالي أدلوا بأصواتهم عبر منصة رقمية فريدة من نوعها في العالم».

وتابع «أعتقد أننا يجب أن نفخر بهذه المنصة الرقمية (...) لأنها قدمت لنا طريقة مختلفة لتشكيل حكومة»، مضيفا أن «البرنامج انتهى، الآن سننتقل إلى الفريق الحكومي، سنقوم بالترويج لجميع أفكار البرنامج الحكومي، وسنوافق على جميع القوانين التي ستساعد الشباب».

وترقبت إيطاليا هذا التصويت لعشرات الآلاف من ناشطي حركة خمس نجوم المناهضة للمؤسسات حول التحالف مع الحزب الديمقراطي لأن نتيجة سلبية كانت ستضع حدا لعملية تشكيل حكومة جديدة.

وتخلى دي مايو الذي تعرض لانتقادات في الأيام الأخيرة من الإعلام ومؤسس الحركة بيبي غريللو لمماطلته في المفاوضات، الاثنين عن المطالبة بتعيينه نائبا لرئيس الوزراء في الحكومة الجديدة تزامنا مع تنازل الحزب الديمقراطي عن المطلب نفسه.

برنامج مشترك
وكان رئيس الجمهورية سيرجيو مارتاريلا كلف رئيس الحكومة المنتهية ولايته كونتي الخميس تشكيل حكومة جديدة. وبعد بعض المشادات العلنية بين الحزبين، الأعداء سابقا، قرر الحزبان أن يحكما معا تجنبا لانتخابات مبكرة.

ونشرت حركة خمس نجوم على الإنترنت الثلاثاء وثيقة تضم 26 نقطة أقرها قادة الطرفين وتم تقديمها لكونتي لينظر فيها، حيث تتضمن الوثيقة «القضاء على أي شكل من أشكال عدم المساواة الاجتماعية أو المناطقية أو بين الجنسين وتخفيض الضرائب على العمل، ووضع سلسلة من القوانين ضد تضارب المصالح أو استجابة قوية لمشاكل تدفق الهجرة».

وقال رئيس الحزب الديمقراطي نيكولا زينغاريتي، بعد إلاعلان عن نتائج تصويت حركة خمس نجوم «نحن الآن بصدد تغيير إيطاليا». وذكرت وسائل الإعلام الإيطالية أنه من المتوقع أن يقدم كونتي فريقه الحكومي صباح الأربعاء إلى رئيس الجمهورية، قبل أداء اليمين.

وسيبقى على كونتي أن يكسب ثقة مجلسي البرلمان ربما بحلول نهاية الأسبوع من خلال تقديم الخطوط الرئيسة لمشروعه السياسي الخميس الماضي حيث تحدث كونتي عن إحياء النمو والاستثمارات في منطقة ميزوجيورنو (الجنوب)، والاهتمام بالشباب الذين يغادرون هذه المناطق بشكل جماعي، فضلا عن سبل التنمية.

وانهارت الحكومة في 8 أغسطس مع انسحاب زعيم حزب الرابطة وزير الداخلية ماتيو سالفيني من التحالف الذي شكله قبل 14 شهرا مع حركة خمس نجوم. 

سالفيني يخوض معركة العودة للسلطة
وبذل الحزب الديمقراطي الذي رأى في الأزمة السياسية مدخلا لعودته إلى الحكم، جهودا مضاعفة لمحاولة التوصل إلى تشكيل ائتلاف حاكم جديد، إذ أعلن أمينه العام زينغاريتي «نعمل بصبر وجد من أجل حكومة تسمح بتحقيق تغيير حقيقي إيطاليا بحاجة إليه»، مضيفا أنه «متفائل وواثق». 

وبعد رهانه الفاشل، سارع سالفيني إلى إعلان خطته للمعركة للعودة إلى السلطة، وقال «منذ اليوم، سأكون أكثر تصميما من قبل، سأذهب من مدينة إلى أخرى وسنفوز». ويهدف ساليفني، وهو من التيار السيادي، شن حملة لإسقاط الحكومة وإجراء انتخابات في أسرع وقت ممكن.