حمدوك يعلن تشكيل الحكومة السودانية الجديدة خلال ساعات

يكشف رئيس الوزراء السوداني الجديد عن أول حكومة منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير خلال الساعات القليلة المقبلة، وفق ما أعلن مجلس السيادة الانتقالي الحاكم الثلاثاء، بعد معضلات واجهتها المرحلة الانتقالية.

وأعلن مصدر في قوى إعلان الحرية والتغيير، أن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك سيعلن مساء اليوم الثلاثاء تشكيلة حكومته الجديدة، بحسب ما نقلت «روسيا اليوم». وقال المصدر إن حمدوك أكد أن التاريخ قاطع لإعلان التشكيلة الحكومية، لاسيما وأن الاتحاد الإفريقي سينظر غدًا في قرار العقوبات الذي اتخذه أخيرًا، للضغط على جيش السودان لتسليم السلطة.

حزب الأمة السوداني ينتقد قائمة المرشحين للمناصب الوزارية

وحسب المصدر، فإن هناك توافقًا تامًا بشأن تسمية بعض الحقائب الوزارية المختلفة، حيث تمت تسمية أسماء محمد عبد الله لوزارة الخارجية، وإبراهيم البدوي للمالية، وعمر منيس لوزارة مجلس الوزراء، وحسب رؤية حمدوك، فإن بعض الوزارات تحتاج إلى «وزراء دولة»، وبينها وزارات الخارجية، الصناعة والتعدين، الثقافة والإعلام، الشباب والرياضة، البنى التحتية.

وكان من المفترض أن يعلن رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، الخبير الاقتصادي السابق في الأمم المتحدة الذي تولى مهامه الشهر الماضي، الأربعاء أسماء الوزراء الرئيسيين في حكومته وفق خريطة الطريق المعلنة، بحسب «فرانس برس».

لكن تم تأجيل الإعلان عن تشكيلة الحكومة لإجراء مزيد من المباحثات بشأن المرشحين الذين اقترحتهم الحركة الاحتجاجية التي قادت أشهرًا من التظاهرات ضد البشير، والمجلس العسكري الذي أطاح به في أبريل. والثلاثاء الماضي تسلم حمدوك قائمة تضم 49 مرشحًا لـ14 وزارة.

تأجيل جديد لإعلان تشكيلة الحكومة السودانية

وقال مجلس السيادة الانتقالي في بيان إن «الإعلان عن الحكومة سيتم خلال 48 ساعة كأقصى حد»، وأجرى المجلس الحاكم الذي يضم مدنيين وعسكريين، محادثات مع حمدوك الثلاثاء حول أسباب التأخير.

وقال المجلس في بيانه إن رئيس الوزراء أكد «رغبته في أن تكون الحكومة أكثر تمثيلًا لولايات السودان»، وأضاف البيان أن رئيس الوزراء يريد أيضًا ضمان «مقتضيات التوازن الجندري». وناقش الاجتماع مع حمدوك مسألة تشكيل لجنة تكلف محادثات السلام مع المجموعات المسلحة، وفي 17 أغسطس وقعت قوى الحرية والتغيير، حركة الاحتجاج الرئيسية، والمجلس العسكري الحاكم رسميًا اتفاقية نصت على تشارك السلطة عرضت رؤيتهما لفترة انتقالية مدتها 3 سنوات.

ونصت الاتفاقية على إبرام اتفاقات سلام مع مجموعات متمردة في المناطق النائية خلال 6 أشهر، ووعد حمدوك «بوقف الحرب وبناء سلام دائم» في السودان. وشنت مجموعات متمردة من مناطق مهمشة بينها دارفور والنيل الأزق وجنوب كردفان، حروبًا استمرت أعوامًا ضد القوات الحكومية.

حمدوك: السودان يحتاج إلى 10 مليارات دولار لإعادة بناء الاقتصاد

والسبت، أعلنت أربع حركات متمردة في دارفور أنها «ستتفاوض مع السلطات الانتقالية برؤية موحدة» دون أن تقدم تفاصيل. وفي بيانه قال مجلس السيادة إنه سيجري مزيدًا من المحادثات مع حمدوك الأربعاء. وهذه ليست أول معضلة تواجه المرحلة الانتقالية بعد عقود من الحكم السلطوي في السودان.

وتأخر الإعلان عن أعضاء المجلس السيادي المكون من 11 عضوًا ليومين بسبب خلافات في معسكر حركة الاحتجاج، قبل الكشف عنه في 21 أغسطس.